السياسات الأساسية للمملكة
مشاركة الصفحة
رؤية السعودية 2030
تمثّل رؤية السعودية 2030 تحدٍ كبير وتطورًا مهمًا لمستقبل المملكة. فلقد أُطلقت رؤية 2030 في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين، ووضع صاحب السمو الملكي خارطة طريق لتوظيف الموارد البشرية وعقد العزيمة على تحقيق أهداف هذه الرؤية، ولم تتوانى المملكة في الشروع بوضع رؤية رئيسية للتنمية بالتوازي مع تحرّك الأمم المتحدة نحو تحقيق التنمية المستدامة عام 2015.
ففي إطار خطة متضافرة لتحقيق هذه الأهداف والغايات المبيّنة في الرؤية، تتّسم المملكة بأهمية استراتيجية في الجوانب الجغرافية والاقتصادية والدينية، فضلًا عن العلوم والابتكار. إذ إن عزيمة المملكة وإصرارها وقيادتها الملكية تحفّز قدرات وإمكانات تسخير القدرات السعودية لتحقيق طموحات رؤية 2030.
أُطلقت الرؤية عام 2016، في إطار تسلسل رائع للإنجازات في ميدان التنمية، لتستمد واقعيتها من الإنجازات الكبيرة المحقّقة. كما تحقّقت إصلاحات غير مسبوقة في النموذج التشغيلي للقطاع الحكومي، لا سيما في جانبي الاقتصاد والمجتمع. ولقد صادف هذا الكثير من التحديات التي أثْرت في الوقت نفسه العمل الإنمائي بخبرات مهنية. ولقد أدى تنويع القوة الاستثمارية للمملكة إلى خلق اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة.
ولقد أُنيط بأحد البرامج المعمول بها بالفعل على مستوى رفيع جدًا يُطلق عليه اسم برنامج التحوّل الوطني مسؤولية إنشاء البنى التحتية اللازمة وتهيئة بيئة مواتية تمكّن القطاعين الحكومي والخاص والقطاعات غير الربحية من تحقيق رؤية 2030. وسيتحقّق هذا ببلوغ التميّز التشغيلي في نُظم الحوكمة ودعم التحوّل الرقمي وتمكين القطاع الخاص وإقامة الشراكات الاقتصادية وتعزيز التنمية الاجتماعية وضمان استدامة الموارد الحيوية.
الحكومة المفتوحة
السياسات واللوائح المتعلقة بالانفتاح والشفافية والمساءلة
سعياً في تحقيق مبدأ الانفتاح والشفافية والمساءلة، أتاحت المملكة العربية السعودية للمواطنين والشركات الوصول إلى معلومات حكومية موثوقة وفي الوقت المناسب، مع تمكينهم من طلب المعلومات التي تحتفظ بها الحكومة والاطلاع على مجموعة واسعة من البيانات الحكومية. كما يتيح النظام للمواطنين معرفة آخر المستجدات المتعلقة بميزانية الدولة للسنة المالية الحالية، بالإضافة إلى الاطلاع على تفاصيل الإنفاق الحكومي حسب الجهة. ويمكنهم أيضاً عرض جميع المناقصات العامة المفتوحة والمشاركة فيها. علاوة على ذلك، يُتاح للمواطنين والشركات فرصة إبداء آرائهم واقتراحاتهم حول المشاورات المفتوحة المتعلقة بالسياسات والاستراتيجيات والتشريعات، مع تقديم ملاحظاتهم أو مشاركة أفكارهم مع الجهات الحكومية المعنية.
ولضمان هذه الحقوق وتنظيم انفتاح الحكومة وشفافيتها ومساءلتها، فقد اعتمدت المملكة العربية السعودية الأدوات القانونية التالية:- حرية المعلومات: تضمن حق المواطنين في طلب المعلومات التي تحتفظ بها الحكومة والوصول إليها، وتحدد التزامات الجهات الحكومية في تقديم هذه المعلومات.
- البيانات المفتوحة: تنظم التزامات الجهات الحكومية بنشر البيانات المفتوحة عبر البوابة الوطنية للبيانات المفتوحة وتحديد المعايير والجودة المطلوبة لمجموعات البيانات.
- المشتريات العامة: تنظيم إجراءات المنافسات والمشـتريات الحكومية ومنع اسـتغلال النفوذ وتأثير المصالح الشخصية فيها وذلك حمايةً للمال العام، مما يحقق الشفافية في كل خطوة من خطوات العملية. وذلك لتحقيق الشفافية في كل خطوة من خطوات عملية المشتريات الحكومية.
- شفافية الميزانية: تحدد التزامات كافة الجهات الحكومية بتطبيق مبادئ حوكمة الميزانية والشفافية والمساءلة.
- مشاركة المواطنين: تمكين مشاركة الآراء على المقترحات التشريعية الجديدة وتمكين المواطن من إبداء المرئيات حيال مشروعات القوانين واللوائح عن طريق منصة (استطلاع).
منصات الحكومة المفتوحة
- المنصة الوطنية الموحدة GOV.SA: تعتبر المنصة مصدرًا موحدًا يهدف إلى تسهيل وتقديم الدعم للمواطنين والمقيمين وأصحاب الأعمال والزوار، حيث توفر كمًا هائلًا من المعلومات وتعد المرجع الأساسي لكافة المصادر الحكومية. تم تصميم البوابة بشكل يضمن تجربة استخدام سهلة وسلسة، مع مراعاة تلبية احتياجات المستخدمين المختلفة. ويتم تحديث البوابة يوميًا لضمان تقديم معلومات موثوقة وفي الوقت المناسب حول السياسات واللوائح الجديدة، بالإضافة إلى الأخبار الحديثة والفعاليات القادمة في المملكة.
- بوابة البيانات المفتوحة: تُعد هذه المنصة قاعدة بيانات مركزية للبيانات الحكومية المفتوحة، تسهم في تعزيز الشفافية، تشجيع المشاركة الإلكترونية، وتحفيز الابتكار. تتيح للمستخدمين الوصول إلى نقطة مركزية للبحث عن مجموعات البيانات التي تصدرها الوزارات والهيئات الحكومية، بالإضافة إلى إمكانية تنزيلها واستخدامها. يمكن للمواطنين الوصول إلى عدد كبير من مجموعات البيانات المتاحة على بوابة البيانات المفتوحة، مع خيارات البحث حسب المؤسسات، أو المجموعات، أو العلامات أو تنسيقات البيانات. كما يمكن للمستخدمين طلب نشر مجموعات بيانات جديدة من الجهات الحكومية باستخدام وظيفة طلب مجموعة البيانات. يتم تحديث البوابة يوميًا بإضافة مجموعات بيانات جديدة.
- بوابة المشتريات الحكومية "اعتماد": يُعتبر نظام المشتريات الحكومية الإلكترونية "بوابة اعتماد" من الركائز الأساسية للحكومة الإلكترونية في المملكة العربية السعودية، حيث يهدف إلى توحيد وتبسيط عمليات المنافسات والمشتريات الحكومية لجميع الجهات الحكومية، وتعزيز مبدأ الشفافية بين تلك الجهات والموردين المتنافسين. تُعد البوابة منصة رقمية شاملة تتيح نشر المنافسات الحكومية، واستقبال الدعوات، والحصول على كراسات الشروط والمواصفات، وفحص العطاءات، وترسية العقود. يتم تحديث البوابة بشكل يومي بنشر المنافسات الجديدة والإعلان عن عقود الترسية.
- بيانات الميزانية السنوية وتقارير الأداء: تقدم وزارة المالية الميزانية السنوية للمملكة وتعد التقارير ربع السنوية، وتقارير المواطن، وتقارير الأداء وغيرها، مما يعزز الشفافية ويسمح للجميع بقراءة بيانات الميزانية. علاوة على ذلك، تتيح الحكومة مؤشرات الأداء الحكومي (GPI) بالإضافة إلى ميزانية كل وزارة على الموقع الإلكتروني الخاص بكل وزارة. يتم تحديث البوابة ربع سنويًا بنشر التقارير الفصلية حول نفقات الميزانية والأداء.
- منصة المشاركة الإلكترونية (تفاعل): تُعد المنصة مركزًا رئيسيًا لمشاركة المواطنين في القضايا العامة (غير القانونية)، حيث تهدف إلى إشراك المواطنين والمقيمين والمجتمع المدني والقطاعين العام والخاص في عمليات التشاور، وتقديم الآراء، والإبداع المشترك. تسعى المنصة إلى تمكين المستخدمين من إبداء آرائهم حول السياسات والاستراتيجيات والمبادرات المستقبلية، وتقديم ملاحظاتهم حول المعلومات والخدمات الحكومية، والمساهمة في تطوير الحلول والخدمات المبتكرة بشكل مشترك. يتم تحديث المنصة بشكل يومي من خلال إضافة المبادرات الجديدة المفتوحة للتشاور، أو نشر نتائج المشاورات النهائية.
- منصة الاستشارات العامة للأنظمة واللوائح (استطلاع): تُعد المنصة مركزًا رئيسيًا للمواطنين للمشاركة في مقترحات الأنظمة واللوائح الجديدة، حيث تمكنهم من إبداء آرائهم ووجهات نظرهم حول الأنظمة واللوائح الحكومية قبل اعتمادها. تحتوي المنصة على جميع المقترحات الحالية (المفتوحة) والمستقبلية (المخطط لها)، وتُشجع المستخدمين على تقديم ملاحظاتهم وأفكارهم حول المقترحات قبل إصدارها رسميًا. كما يمكن للمستخدمين الاطلاع على نتائج الاستشارات السابقة (المؤرشفة) ومعرفة كيفية تأثيرها على التشريعات المعتمدة. يتم تحديث المنصة يوميًا بإضافة المبادرات الجديدة المفتوحة للتشاور أو بنشر نتائج المشاورات النهائية.
الشمول الرقمي
أطلقت هيئة الحكومة الرقمية "برنامج الشمول الرقمي" لتقديم خدمات رقمية متكاملة للقطاع الحكومي في المملكة، ويتمثّل الهدف من البرنامج في تشجيع استخدام البنى التحتية والتطبيقات المشتركة، فضلًا عن رفع مستوى تبادل البيانات بين الجهات الحكومية وتحقيق التكامل فيما بينها وذلك لتمكين عملية التحوّل الرقمي الحكومي المستدام وتسريع وتيرته. إذ تسعى الهيئة إلى توفير أفضل التجارب الرقمية من خلال منصات وتطبيقات موحّدة، فضلًا عن إنشاء المنصات الحكومية الشاملة وتشغيلها بتوظيف مجموعة من التقنيات تمكّن الجهات من تطوير الخدمات وتبادلها وربطها دون الحاجة إلى إعادة تصميم المنصات آنفة الذكر واختبارها وتشغيلها: منصة فعّالة تحقّق الشمول الرقمي.
حق المشاركة والاندماج
يتمتع جميع المواطنين والمقيمين في المملكة العربية السعودية بحقوق متساوية في سهولة الوصول إلى الإنترنت والخدمات الحكومية الرقمية ويسرة تكاليفهما والمشاركة الفعّالة في المشاورات وعمليات صنع القرار. فلقد نفّذت المملكة العديد من المشاريع والمبادرات ذات الصلة بالاتصال والتوفّر والقدرة على تحمّل التكاليف، ما عزّز إمكانية الوصول إلى المنصات والخدمات الحكومية وزاد من معدّلات محو الأمية ورفع مستوى المهارات. والأهم من ذلك أن المملكة اعتمدت مبادرات وتدابير خاصة لتضمن الاتصال الفعّال وإمكانية الوصول إلى خدمات الحكومة الإلكترونية، بما يشمل تكوين المعارف والمهارات الرقمية للفئات المستضعفة، مثل: النساء والشباب والمسنين وأصحاب الإعاقات وذوي الدخل المنخفض والمغتربين، وغيرهم.
استراتيجيات الشمول الرقمي
تُشير الركيزة الثالثة في أهداف رؤية السعودية 2030 "وطن طموح" بصورة مباشرة إلى منافع واحتياجات مشاركة المواطنين والمشاركة الفعّالة في وضع السياسات وعملية صنع القرار، إذ تدعو جميع الجهات الحكومية إلى زيادة الشفافية وعرض المعلومات في أيديهم ليتمكن المواطنين من استلام معلومات دقيقة ومناسبة وآنية. علاوة على ذلك، حدّد برنامج التحوّل الوطني، بوصفه أحد برامج تحقيق الرؤية، العديد من الأهداف التي تركّز تركيزًا مباشرًا على المشاركة الإلكترونية ومشاركة المواطنين، لا سيما الفئات المستضعفة منهم. وتشتمل الأهداف على ما يلي:
- الهدف الثالث عشر: تعزيز قيم المساواة والشفافية
- الهدف الرابع عشر: الارتقاء بجودة الخدمات المقدّمة للمواطنين
- الهدف الثالث والعشرون: تطوير الحكومة الإلكترونية
- الهدف الرابع والثلاثون: دعم قنوات التواصل مع المواطنين ومجتمع الأعمال
تتناول استراتيجية قطاع تقنية المعلومات والاتصالات أهمية الشمول الرقمي أيضًا، إذ يُشير المحور الثاني، "تعزيز المحتوى المحلي"، بصورة مباشرة إلى الحاجة إلى تقنيات متقدّمة ومعارف رقمية ووعي بين المواطنين والمقيمين، ويسلّط الضوء على مدى الحاجة إلى زيادة مشاركة المرأة في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات.
كما تتناول استراتيجية الحكومة الرقمية مسألة تعزيز بيئة المشاركة الإلكترونية العامة عن طريق الهدف الاستراتيجي 1.2. تعزيز مشاركة المواطنين السعوديين لزيادة الثقة في الحكومة. كما تتطلع الاستراتيجية، سعيًا إلى تحقيق هذا الغرض، إلى تعزيز مشاركة المواطنين باطلاعهم على صلب أعمال الحكومة من خلال إشراكهم في عمليتي تصميم الخدمات وصنع القرار. وتحدّد الاستراتيجية مبادرة خاصة واحدة 1.2ب تعزيز المشاورات العامة والمشاركة الإلكترونية.
سعيًا إلى تعزيز الشمول الرقمي، تحدّد الاستراتيجية هدفين استراتيجيين:
- الهدف الاستراتيجي 6.2: تعزيز القدرات والمهارات ودعم الثقافة الرقمية
- الهدف الاستراتيجي 6.3: تمكين إدارة التغيير والتواصل والحوكمة
كما تحدّد سياسة الحكومة الرقمية التوجّه العام نحو تحقيق تحوّل رقمي مستدام طويل الأمد في حكومة المملكة. إذ تُخصّص الركيزة الأولى للسياسة لمسألة المشاركة، ما يتطلب المشاركة والتعاون مع مؤسسات من القطاعين الحكومي والخاص والمجتمع المدني والجهات المستفيدة ليتسنى لهم تقديم مُدخلات قيّمة فيما يتعلق بتنفيذ التحوّل الرقمي. وتتكون ركيزة المشاركة من المبادئ الستة الآتية: الشفافية والتعاون والبيانات والخصوصية ومشاركة المعلومات وثقافة الحكومة المبتكرة والشمولية.
ولقد أُدمج ذلك في المبادرات الرقمية الافتراضية بتوفير نقاط وصول بديلة وأحداث حياتية وشخصيات محدّدة، مثل: الشباب وكبار السن والمقيمين والمغتربين والأسر ذات الدخل المنخفض والمناطق الريفية والنساء، وغيرهم. ويشكل جزءًا من معيار التصميم لاستهداف احتياجات المستخدمين النهائيين، ويجري مواصلة مبادرات المشاركة المباشرة (تفاعل ووطني ومنصة المشاورات الإلكترونية وتواصل ومنصة مرئيات القطاع الخاص، وغيرها). كما تخضع اتفاقيات مستوى الخدمة بصورة غير مباشرة، فضلًا عن تقييمات المستخدمين وتعليقاتهم على البوابات والصفحات والخدمات، للرصد وتُدمج مع المُدخلات عن طريق مراكز الاتصال والخدمة من أجل التحسين المستمر للخدمات. وعلى غرار ذلك، تقدّم العديد من الملفات الشخصية المتاحة على وسائل التواصل الاجتماعي التي تُديرها الجهات المعلومات بصورة استباقية للعديد من مجتمعات المستخدمين وإن كان الحوار الثنائي ما زال في مراحله الأولى في المملكة.
تكوين المعارف والمهارات الرقمية للنساء والفئات المستضعفة الأخرى
يعدّ تمكين النساء والفئات المستضعفة الأخرى أمرًا أساسيًا لتحقيق رؤية السعودية 2030. وبالاعتماد والتوافق مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة ورؤية 2030 وبرنامج التحوّل الوطني، تتّخذ حكومة المملكة مبادرات وتدابير خاصة لتكوين المعارف والمهارات الرقمية لدى النساء والفئات المستضعفة الأخرى.
تشتمل بعض البرامج والمبادرات الحالية على مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم العام (مشروع تطوير 2007 - 2023) وإطار المهارات الرقمية وبرنامج تمكين المرأة في التقنية ومبادرة العطاء الرقمي ودورات التعلّم الإلكتروني في مجال التنمر الإلكتروني للأطفال وأولياء الأمور ومؤسسة مسك ومبادرة Think Tech، وغيرها.
تشجّع جميع هذه البرامج وتضمن المشاركة على قدم المساواة للنساء والفئات المستضعفة الأخرى، وتُلزم الجهات الحكومية أو المؤسسات الشريكة التي تنفّذ البرامج قانونًا بتوفير الوصول المادي والوصول عن طريق الإنترنت لأصحاب الإعاقات، كما إن جميع البرامج مجانية ومتوفّرة للأطفال والأفراد من الفئات المستضعفة (المغتربين والأسر ذات الدخل المنخفض، وغيرهم). ولقد حظي بعض من هذه البرامج والمبادرات بالاعتراف من خلال منح مكافآت وجوائز دولية:
- حصل برنامج تمكين المرأة في التقنيات على جائزة من الاتحاد الدولي للاتصالات عام 2018.
- حصلت مبادرة العطاء الرقمي على جائزة القمة العالمية لمجتمع المعلومات المقدّمة من الاتحاد الدولي للاتصالات في فئة التنوع والهوية الثقافية والتنوّع اللغوي والمحتوى المحلي.
- حصل مشروع ربط المدارس بالإنترنت على جائزة من الفئة ج2: البنية التحتية للمعلومات والاتصالات في منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات عام 2013.
ولقد شُجّعت النساء لأن يصبحن سبّاقات ومشاركات على شبكة الإنترنت.
الشمول الرقمي لمناطق الريف السعودي
تعمل المملكة أيضًا على ضمان الشمول الرقمي في المناطق الريفية، إذ تنفّذ شركة الاتصالات السعودية ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات مشروع المناطق الريفية السعودية ومبادرة الاتصالات اللاسلكية ذات النطاق العريض لخدمة المناطق الريفية والنائية في المملكة، وذلك بسد الفجوة الرقمية وتمكين الاندماج، ما يساهم في تحقيق الازدهار في تلك المجتمعات مستقبلًا. إذ تقدّم مبادرة الاتصالات اللاسلكية ذات النطاق العريض منذ عام 2018 خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات بمتوسط سرعة إنترنت يبلغ 10 ميغابايت لكل أسرة في الريف، بصرف النظر عن موقعها ضمن المنطقة المُستهدفة. ويتمثّل الهدف من ذلك في ضمان الوصول عريض النطاق لنحو 3000 منطقة نائية، بتغطية أكثر من 450 ألف أسرة و2.57 مليون نسمة.
الجائزة: حصلت مبادرة العطاء الرقمي على جائزة القمة العالمية لمجتمع المعلومات عام 2020، والمقدّمة من الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) في فئة البنية التحتية للمعلومات والاتصالات.
المشاركة الإلكترونية
تمثّل أهمية التواصل التفاعلي والحوار البنّاء بين الحكومة والمواطنين وقطاع الأعمال وجميع الاطراف الأخرى شرطًا أساسيًا لتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030. فلقد نظرت الحكومة بعين الأهمية إلى الانخراط والمشاركة الرقمية بوصفهما قناتي تواصل يستخدمهما المواطنون لطرح أفكارهم والتعبير عن آرائهم واقتراحاتهم بشأن موضوعات محدّدة تتعلق بمجتمعنا. إذ إن المشاركة الإلكترونية الفعّالة تزوّد الحكومة بأفكار مبتكرة واقتراحات بنّاءة قد تُحسّن من جودة التشريعات والسياسات، والاستراتيجيات والمبادرات والخدمات.
مع زيادة الحاجة إلى اعتماد شامل للمشاركة الإلكترونية، سعت الحكومة إلى استخدام شبكة الاتصالات واسعة النطاق وخدمة الإنترنت الموجودة في البلد ليتسنى لكم المشاركة في صياغة حلول للقضايا التي تمس المصلحة العامة. إذ تمثّل المشاركة الإلكترونية ركيزة تقديم الخدمات الحكومية التي تتمحور حول احتياجات المواطنين، فضلًا عن استخدام تقنية المعلومات والاتصالات لإتاحة معدّلات أعلى من المشاركة المجتمعية في مسائل الحوكمة، بما يشمل تصميم الخدمات الحكومية وتقديمها ووضع السياسات وتوجيه عملية صنع القرار.
وتتاح فرص المشاركة الإلكترونية هذه للمواطنين لتبادل الآراء ووجهات النظر بصورة آمنة وموثوقة، ويجري تصميم المنصات الحكومية المعنية بالمشاورات العامة تصميمًا يحمي البيانات الشخصية ويُحافظ عليها بأعلى معايير أمن المعلومات والخصوصية.
اللوائح التنظيمية للمشاورات الإلكترونية
سعيًا إلى تمكين مشاركة المواطنين وفرض المشاورات الإلزامية بشأن المقترحات التشريعية الجديدة، اعتمد مجلس الوزراء القرار رقم: (476) الصادر بتاريخ 15/7/1441 هـ الذي يقضي بتكليف المركز الوطني للتنافسية بإنشاء وحدة دعم الأنظمة واللوائح في المركز لتأدية المهام الآتية:
- إنشاء المنصة الإلكترونية الموحّدة والإشراف عليها لاستطلاع آراء الجمهور والجهات الحكومية.
- إعداد نماذج المسح وتقويم الآثار وتعميمها على الجهات الحكومية.
- إذا طُلب منك ذلك، يرجي تقديم ملاحظات وصورًا عن نتائج المسح إلى الجهة المسؤولة عن المشروع.
- تعزيز التوعية ونشر ثقافة المسح بأهمية المشاركة في تقييم الآثار الرقابية على مشاريع الأنظمة واللوائح وما في حكمها.
تدابير المشاركة الإلكترونية بالنسبة للنساء والفئات المستضعفة الأخرى
تبذل المملكة العربية السعودية قصارى جهودها اللازمة لضمان تحقيق الشمول الرقمي في سياق المشاركة الرقمية لجميع مواطنيها والمقيمين فيها، بما يشمل الفئات المستضعفة، مثل: الأشخاص ذوي الإعاقة والنساء والشباب وكبار السن والمغتربين، وغيرهم وفي ضوء تحقيق هذا الهدف، كفَلت الحكومة تحقيق عمليات تواصل هادفة وتدابير محدّدة لتحسين المهارات والمعرفة الرقمية لجميع الأفراد، بما يشمل النساء والفئات المستضعفة الأخرى، من أجل تمكين المواطنين من المشاركة الرقمية الفعّالة. وتشمل التدابير المحدّدة ما يلي:
- الاتصال بالإنترنت: إنشاء بنية تحتية عالمية المستوى فيما يخص تقنية المعلومات والاتصالات تضمن لجميع المواطنين والمقيمين إمكانية الوصول إلى الإنترنت بأسعار ميسورة. وبحلول عام 2021، أصبح 100% من القاطنين في المملكة (بما يشمل النساء والفئات المستضعفة) يستخدمون الإنترنت. (المصدر: الاتحاد الدولي للاتصالات).
- إمكانية الوصول: تلتزم جميع الهيئات الحكومية ومقدّمي الخدمات في المملكة قانونًا بتنفيذ معايير الوصول باستخدام إصدار مبادئ النفاذ إلى محتوى الويب (WCAG 2.1 AA). حيث يضمن الامتثال لمعيار مبادئ النفاذ إلى محتوى الويب (WCAG) سهولة استخدام المحتوى الإلكتروني الموجود على البوابات الحكومية وإمكانية وصول جميع المستخدمين إليه، لا سيما الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة.
- تيسّر التكلفة: ضمان الاستخدام المجاني للإنترنت (نقاط اتصال Wi-Fi عامة، والوصول المجاني إلى تطبيقات الهاتف الجوال للخدمات الحكومية، والوصول المجاني إلى المنصات الحكومية للتعلّم عن بعد، ومشاريع الربط بين المدارس).
- مهارات التثقيف الرقمي: تنفيذ الخطط والاستراتيجيات والمبادرات التي تتناول مهارات التثقيف الرقمي للطلاب، بدءًا من مستوى المدرسة الابتدائية وتدريب المعلمين. وتشتمل بعض المبادرات على مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم العام وإطار المهارات الرقمية وبرنامج تمكين المرأة في التقنية ومبادرة العطاء الرقمي ودورات التعلّم الإلكتروني في مجال التنمر الإلكتروني للأطفال وأولياء الأمور ومؤسسة مسك ومبادرة Think Tech، وغيرها.
- البوابات الحكومية المتعلقة بالاستشارات الإلكترونية والاستطلاعات والتعقيبات والاقتراحات: يُمكن لجميع المواطنين والمقيمين، بما يشمل النساء والفئات المستضعفة الأخرى، المشاركة الفعّالة في المشاورات والاستطلاعات المفتوحة أو مشاركة آرائهم وأفكارهم المبتكرة مع الحكومة من خلال استخدام البوابات الحكومية الحالية. حيث يمكنهم مشاركة وجهات نظرهم وآرائهم حول الموضوعات العامة أو القضايا التي تستهدف الفئات المستضعفة (مثل: الحماية الاجتماعية والتعليم والصحة والتوظيف). وترد أدناه أمثلة على بعض هذه المنصات:
- استشارات عامة حول الاستراتيجيات والمبادرات والخدمات (وزارة الصحة، وزارة التعليم ، ووزارة البيئة والمياه والزراعة، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وبنك التنمية الاجتماعية، ووزارة العدل، ووزارة التجارة، والهيئة السعودية للملكية الفكرية، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة).
الخصوصية وحماية البيانات
تخضع سياسة وإجراءات الخصوصية الخاصة بموقع GOV.SA لنظام حماية البيانات الشخصية (المرسوم الملكي رقم (م/19) بتاريخ 9/2/1443 هـ) والمبادئ الرئيسية لحماية المعلومات الشخصية والمبادئ الأساسية والقواعد العامة لمشاركة البيانات الصادرة عن الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي والمكتب الوطني لإدارة البيانات.
يحدّد نظام حماية البيانات الشخصية ولائحته التنفيذية الأساس القانوني لحماية حقوق الأفراد فيما يتعلق بمعالجة البيانات الشخصية من جانب جميع الجهات في المملكة، بالإضافة إلى الجهات التي تعالج البيانات الشخصية المتعلقة بالأفراد المقيمين في المملكة باستخدام أي وسيلة، بما يشمل معالجة البيانات الشخصية عبر الإنترنت.
تغطي معايير إدارة البيانات الوطنية وحماية البيانات الشخصية 15 مجالًا لإدارة البيانات وحماية البيانات الشخصية، وتنطبق المعايير على جميع البيانات الحكومية بغض النظر عن الصيغة أو النوع، بما يشمل السجلات الورقية أو رسائل البريد الإلكتروني أو البيانات المخزنة في صيغة إلكترونية أو التسجيلات الصوتية أو مقاطع الفيديو أو الخرائط أو الصور أو النصوص أو المستندات المكتوبة بخط اليد أو غيرها من البيانات المسجلة. ولا يخل تطبيق أحكام نظام حماية البيانات الشخصية ولوائحه التنفيذية باختصاصات ومهام الهيئة الوطنية للأمن السيبراني كجهة أمنية مختصة بالأمن السيبراني وشؤونها في المملكة.
الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي
تمثّلت الخطوة الأساسية في اعتماد استراتيجية وطنية متوقّعة على نطاق واسع للبيانات والذكاء الاصطناعي (الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي)، حيث تؤكّد هذه الاستراتيجية على التزام المملكة بالاستفادة من الذكاء الاصطناعي المسؤول في تحقيق أهداف التحوّل الرقمي الوطني، وترسيخ دور البيانات ومركز الذكاء الاصطناعي، وتعزيز مساهمة قطاع تقنية المعلومات والاتصالات في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.
تتضمن الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي التي أشاد بها الخبراء والمشار إليها باسم ASPIRE ست ركائز رئيسية:
- التطلّع لتصبح المملكة ضمن أفضل 15 دولة في تطوير وتطبيق الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030.
- المهارات على تدريب واستضافة أكثر من 20 ألف متخصّص وخبير في البيانات والذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030.
- إقامة الشراكات مع الدول الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي والمنظمات الدولية ومؤسسات القطاع الخاص.
- تحقيق استثمارات بأكثر من 20 مليار دولار أمريكي في البيانات والذكاء الاصطناعي.
- لوائح تنظيمية تعزّز من وجود بيئة تنظيمية صديقة للأعمال تستند إلى أفضل الممارسات الدولية.
- منظومة تضم أكثر من 300 مصدر بيانات فعّالة وشركة ناشئة في قطاع الذكاء الاصطناعي تستضيفها المملكة بحلول عام 2030 وأدوات تنظيمية عالمية المستوى لتطوير ونشر التقنيات التي تعمل بتقنية بالذكاء الاصطناعي.
للحصول على مزيد من التفاصيل العلمية، يُرجى قراءة المقال التالي.
استراتيجية الأمن السيبراني
أدى النمو السريع في استخدام التقنيات إلى ظهور نقاط ضعف جديدة في مجال الأمن السيبراني والتهديدات السيبرانية، والتي تتطلب تنفيذ حماية تتسم بالفاعلية والكفاءة للأمن السيبراني بحيث يتم تأمين الشبكات وتقنيات المعلومات وأنظمة التقنيات التشغيلية وما يتصل بها من مكونات الأجهزة والبرامج. تصبح الحاجة ملحة وعاجلة للغاية لحماية الخدمات والبيانات من الاختراق أو التعطيل أو التعديل أو الدخول أو الاستخدام أو الاستغلال.
أعدت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني أول استراتيجية وطنية للأمن السيبراني في المملكة لتوجيه تنفيذ المبادرات الرئيسية من أجل تحقيق التوازن المناسب بين تعزيز الأمن السيبراني وزيادة الثقة والمساهمة في نمو المملكة وازدهارها.
التعليقات والاقتراحات
لأي استفسارات أو ملاحظات، يرجى ملء المعلومات المطلوبة.
تحميل...