الطاقة والكهرباء
مع تزايد الاهتمام العالمي بالطاقة المتجددة، ركزت المملكة العربية السعودية جهودها على تطوير هذا القطاع الحيوي، خاصة بعد تأثير وباء كوفيد-19 على سوق الطاقة العالمي. تعد مبادرات المملكة في هذا المجال جزءاً مهماً من رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة. كما تسعى المملكة إلى تحسين كفاءة الموارد، جذب الاستثمارات، وتلبية احتياجات السوق للطاقة النظيفة، مع تعزيز مكانتها كقوة رائدة في مجال الطاقة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
مشاركة الصفحة
رؤية المملكة لقطاع الطاقة
تتبع المملكة نمطاً مستمراً ومتصاعداً، يهدُف في المنزلة الأولى إلى تحقيق المزيد من التطور في قطاع الطاقة، بما يحقق أهداف المملكة، ويسمو إلى رؤيتها لقطاع الطاقة، ومن هذه الأهداف:
- تنويع مزيج الطاقة الوطني المُستخدم في إنتاج الكهرباء.
- تحقيق المزيج الأمثل للطاقة والأكثر كفاءة والأقل كُلفة.
- زيادة حصة المملكة في إنتاج الطاقة المتجددة إلى مستويات عالية.
- تحقيق التوازن في مزيج مصادر الطاقة المحلية.
- الوفاء بالتزامات المملكة تجاه تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
قطاع الكهرباء
تسعى المملكة العربية السعودية برؤيةٍ واضحة إلى تحقيق الاستدامة وتحسين الكفاءة في قطاع الكهرباء، وبالتالي الارتقاء بأدائه بشكل فعال، من خلال رفع كفاءة الإنتاج وتقليل استخدام الوقود السائل، وزيادة مستوى الالتزام البيئي وتعزيز موثوقية الشبكة من أجل إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، وهو عنصر أساسي لتحسين مزيج الطاقة، وتحسين رقمنة شبكات التوزيع لزيادة تعزيز موثوقية الخدمة.
نظراً لأن قطاع الكهرباء مرتبطٌ بقطاعات النفط والغاز والطاقة المتجددة والطاقة النووية وضعت وزارة الطاقة استراتيجية متكاملة لقطاعها؛ لتتماشى مع قانون الكهرباء الجديد والاستراتيجيات الفرعية والبرامج التنفيذية لرؤية السعودية 2030.
تكامل قطاع الكهرباء
أعدت وزارة الطاقة بالتنسيق مع هيئة تنظيم المياه والكهرباء، خطة طويلة المدى لنشاط الكهرباء، كما أشرفت على تنفيذها بعد اعتمادها، بما يحمي حقوق المستهلك، ويحقق العدالة بين المستهلكين، وينمِّي الاقتصاد، ويساهم في رفاهية المجتمع.
وفي ضوء السياسات والاستراتيجيات، اعتمدَت وزارة الطاقة إعداد الخطط والبرامج التطويرية للقطاع، ومنها:
- تطوير هيكلة القطاع.
- تحديد نسبة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء.
- إزاحة الوقود السائل في محطات التوليد واستبداله بالغاز، ومصادر الطاقة المتجددة.
- زيادة استخدام تطبيقات الأتمتة والشبكات الذكية؛ لضمان توفير الخدمة الكهربائية بموثوقية وكفاءة مع تكلفة أقل.
- تدعيم الشبكة الكهربائية في المملكة، وإيصال الخدمة الكهربائية إلى المناطق التي لم تصلها، مع تشجيع القطاع الخاص على المساهمة في الأنشطة الكهربائية وتمكينه من تحقيق عائد اقتصادي عادل وفق أسس تجارية.
- تعظيم المحتوى المحلي في السلع والخدمات الكهربائية، وتوطين الوظائف، ودعم نشاطات البحث والتطوير المتعلقة بقطاع الكهرباء.
مبادرات المملكة في مجال الطاقة
أطلقت وزارة الطاقة العديد من المبادرات التي تستهدف تعزيز الأثر الاقتصادي وتحقيق قيمة مضافة. تُركز هذه المبادرات على تطوير البنية التحتية الأساسية؛ لخلق بيئة استثمارية واعدة تجذب الاستثمارات النوعية وتحقيق الريادة للمملكة في مجال الطاقة على مستوى دول العالم.
تهدُف المملكة إلى تحقيق الريادة العالمية في قطاع الطاقة مما يقودها نحو مستقبلٍ ابتكاري يُشارك في تحقيق التنمية المستدامة؛ وتطوير قدرة المملكة على التصدي للتحديات القائمة مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الثروة الوطنية من الطاقة للأجيال المقبلة؛ وذلك من خلال تطوير سياسات وبرامج وخطط تنموية عالية الكفاءة، تهدف إلى تعظيم القيمة المضافة الناتجة من القطاع، مما دفع وزارة الطاقة إلى تحديد مجموعة من الأهداف الاستراتيجية والتي تمثلت في:
- زيادة كفاءة الاستهلاك والتنمية الاقتصادية.
- الريادة في أسواق الطاقة.
- تعظيم المنفعة المالية.
- تعزيز المحتوى المحلي.
- إدارة الكربون.
- أمن وموثوقية الإمدادات.
مزيج الطاقة الأمثل
يهدف برنامج مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء، وتعزيز كفاءة توليد الطاقة، وتقليل التكاليف بتنويع مصادر الطاقة. يتفق هذا البرنامج مع التوجهات الاستراتيجية للقطاع، وتساعد على إنجازه التقنيات المتاحة، ومن أهدافه خفض الانبعاثات، وتركيزه الأكبر على إزاحة الوقود السائل، بهدف تنويع مزيج الطاقة لتكون نسبة كل من الطاقة المتجددة والغاز؛ 50% بحلول عام 2030م. ويتم تحديث ومراجعة مستهدفات مزيج الطاقة بشكل دوري لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.
الطاقة المتجددة
تسعى وزارة الطاقة إلى تحقيق التكامل والترابط بين جميع قطاعاتها المختلفة وتعزيزها للاقتصاد الوطني والعالمي كمحرك أساسي للنمو، ويشمل ذلك الطاقة التقليدية، والمتجددة، والطاقة النووية للاستخدامات السلمية مستقبلاً؛ من خلال تبني الحلول الابتكارية لتعظيم المنفعة الاقتصادية للمملكة العربية السعودية من القطاع ككل.
يعد البرنامج الوطني للطاقة المتجددة مبادرة استراتيجية تحت مبادرة خادم الحرمين الشريفين للطاقة المتجددة، ورؤية السعودية 2030، حيث يستهدف زيادة حصة المملكة في إنتاج الطاقة المتجددة إلى الحد الأمثل، كما أنه مصمَّمٌ لتحقيق التوازن في مزيج مصادر الطاقة المحلية والوفاء بالتزامات المملكة تجاه تجنّب الانبعاثات.
تعمل وزارة الطاقة على تنويع مزيج الطاقة الوطني المُستخدم في إنتاج الكهرباء، بزيادة حصة الغاز ومصادر الطاقة المتجددة فيه، حيث تستهدف المملكة تحقيق المزيج الأمثل للطاقة، والأكثر كفاءة والأقل كلفة في إنتاج الكهرباء، وذلك بإزاحة الوقود السائل الذي يُستهلك كوقود في إنتاج الكهرباء والتعويض عنه بالغاز ومصادر الطاقة المتجددة، التي ستشكل بدورها ما يقارب 50% لكل منهما من مزيج الطاقة لإنتاج الكهرباء بحلول عام 2030م.
إضافة إلى ذلك تعمل الوزارة على تطوير قطاع الطاقة المتجددة من خلال إيجاد سوق تنافسي محلي يسهم في زيادة استثمارات القطاع الخاص ويشجع الشراكات بين القطاعين العام والخاص. ومما يؤكد على نجاح ما نفذته الوزارة في هذا الجانب حتى الآن أنها حققت للمملكة العربية السعودية السعر الأكثر تنافسية على مستوى العالم في مشروعات توليد الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
المركز السعودي لكفاءة الطاقة
تم إطلاق البرنامج الوطني لترشيد وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة المسمى "البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة" في عام 2012م؛ لتنسيق جهود كفاءة الطاقة في المملكة. ويضم المركز الكثير من الجهات الحكومية المتخصصة، إضافة إلى بعض الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة؛ لتحسين وزيادة كفاءة استخدام الطاقة في ثلاثة قطاعات رئيسة (تستهلك أكثر من 90٪ من الطاقة الأولية)
وتمثّلت هذه القطاعات حسب تقسيمها في المملكة العربية السعودية إلى:
- الصناعة: يتم استهلاك 2٫1 مليون برميل من النفط يوميًا. يمثل 46٪ من إجمالي الطاقة الأولية المستهلكة.
- المباني: يتم استهلاك 1٫4 مليون برميل من النفط يوميًا. يمثل 29٪ من إجمالي الطاقة الأولية المستهلكة.
- النقل: يتم استهلاك 1 مليون برميل من النفط يوميًا. يمثل 20٪ من إجمالي الطاقة الأولية المستهلكة.
برنامج الشركة الوطنية لخدمات كفاءة الطاقة "ترشيد"
ترشيد شركة وطنية مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، أُسست في عام 2017م؛ لتكون رائدة في مجال خدمات كفاءة الطاقة في المملكة العربية السعودية؛ لدعم الهدف الوطني للاستدامة من خلال تحقيق توفير كبير في الطاقة.
تسعى ترشيد لأداء دور رئيس في تنمية قطاع كفاءة الطاقة، من خلال تأسيس صناعة مزدهرة في هذا المجال، إضافة إلى جذب الجهات الدولية الفاعلة، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، كما تُسهم في توفير آلاف الوظائف التي تتطلب مهارات عالية، مما يعزز التنمية الاقتصادية المستدامة في المملكة.
البرنامج الوطني للاقتصاد الدائري للكربون
أطلقت المملكة العربية السعودية البرنامج الوطني للاقتصاد الدائري للكربون، الذي يهدف إلى وضع خارطة طريق شاملة تتضمن الأسس والمبادئ الرئيسة لتوطين التقنيات المتقدمة في مجال إدارة الكربون عبر تطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون، ويُعتبر البرنامج ثمرة جهود مشتركة مع الجهات ذات العلاقة في صياغة آليات تنفيذ مشتركة تشمل الجوانب الفنية والإدارية والهندسية والمعيارية؛ لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للنمو الاجتماعي والاقتصادي بشكل مستدام، وتعزيز الحلول الشاملة لمواجهة ظاهرة تغيُّر المناخ، وضمان الريادة العالمية في مجال الاقتصاد الدائري للكربون. كما أطلقت المملكة خلال رئاستها لمجموعة العشرين مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون والذي تمت الموافقة عليه من مجموعة العشرين كإطار متكامل وشامل لمعالجة التحديات المترتبة على انبعاثات الغازات الدفيئة وإدارتها بشتى التقنيات المتاحة.
يمثل هذا النهج طريقة مستدامة اقتصادياً لإدارة الانبعاثات باستخدام أربعة استراتيجيات وهي:
- التخفيض.
- إعادة الاستخدام.
- التدوير.
- الإزالة.
وتتفق هذه الاستراتيجيات الأربع مع رؤية السعودية 2030 عبر برامجها الهادفة إلى تحقيق تحول اجتماعي بالمواءمة والعمل مع كافة القطاعات التنموية بالمملكة مثل الطاقة، والصناعة، والمياه، والزراعة، والسياحة، وغيرها من القطاعات.
النفط الخام
تحظى المملكة العربية السعودية بمكانة عالمية في صناعة البترول، حيث تمتلك 19% من الاحتياطي العالمي، و12% من الإنتاج العالمي، وأكثر من 20% من مبيعات البترول في السوق العالمية. كما تمتلك طاقة تكريرية تصل إلى أكثر من خمسة ملايين برميل يومياً، داخلياً وخارجياً. وتقدَّر احتياطات البترول الثابتة بـنحو 267 مليار برميل. كما تتميز احتياطات البترول الضخمة بأنها من بين الأقل تكلفة على مستوى العالم.
تجلَّى الدور المؤثر للمملكة على صعيد الطاقة العالمية أثناء جائحة كورونا، حيث توصلت لاتفاق منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك بلس) التاريخي، وما تبع ذلك من جهودها لتعزيز التزام الدول بحصصها في الخفض، والتعويض عن الكميات الزائدة، وأثَّر التوصل لهذا الاتفاق استقرار الأسواق العالمية.
برنامج استدامة الطلب على البترول
تم إطلاق برنامج استدامة الطلب على البترول في عام 2020م بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والشركات، ومراكز البحوث. بهدف الاستدامة وتنمية الطلب على المواد الهيدروكربونية كمصدر تنافسي للطاقة، من خلال رفع كفاءتها الاقتصادية والبيئية، مع ضمان أن يتم التحول في مزيج الطاقة بطريقة فاعلة ومستدامة للمملكة العربية السعودية.
تمثل التنمية عدة ركائز:
- تهدف الركيزة الأولى إلى توليد الطلب في الأسواق الناشئة من خلال الاستثمار في البنية التحتية وتسريع النمو في الأسواق المستهدفة.
- تسعى الركيزة الثانية إلى الابتكار وتسريع التقدم التقني لتوفير استخدامات جديدة للهيدروكربونات.
- تعمل الركيزة الثالثة على تعزيز الاستدامة لتأمين مزيج من الطاقة يتَّسم بالكفاءة الاقتصادية والبيئية، بما في ذلك الهيدروكربونات.
كما يعمل البرنامج على تعزيز القيمة المضافة للمواد الهيدروكربونية، ودعم الشركات في توسيع نطاق أعمالها عبر تطوير مواد مبتكرة تعتمد على الموارد، وتعزيز استخداماتها بطرق جديدة مستدامة، مما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة كقوة رائدة في هذا القطاع.
الغاز الطبيعي
يُعد الغاز الطبيعي من الموارد الطبيعية المهمة التي تسعى وزارة الطاقة في المملكة العربية السعودية إلى تحقيق أقصى استفادة منها من خلال عمليات الاستكشاف والإنتاج والاستثمار. يُستخدم لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة في السوق المحلية، إذ يُعد وقودأً رئيساً لمحطات توليد الكهرباء وإنتاج المياه المحلاة. كما يُستخدم كمادة أساسية في العديد من الصناعات التحويلية، إضافة إلى استخدامه كوقود في قطاعات صناعية أخرى.
تحتل المملكة اليوم المرتبة السابعة كأكبر سوق للغاز الطبيعي في العالم. وعلى الرغم من نجاح شبكة الغاز الرئيسة في القضاء على حرق الغاز المصاحب، فإن معدل حرق الغاز في شعلات معامل الغاز يُعد الأقل عالميًا، حيث يقل عن 1%؛ لذا تسعى المملكة في تحقيق التوقف التام عن الحرق الروتيني للغاز في الشعلات بحلول عام 2030م.
للمزيد من المعلومات عن مستقبل الغاز الطبيعي في المملكة انقر هُنا.
الطاقة في أرقام
- 267 مليار برميل: احتياطي المملكة من البترول
- 335 تريليون قدم مكعب: احتياطي المملكة من الغاز الطبيعي
- 2688 مليون برميل: إجمالي صادرات المملكة من البترول الخام
مبادرة السعودية الخضراء
انطلاقًا من رؤية السعودية 2030 لبناء مستقبل أكثر استدامة، اتخذت المملكة خطوات متسارعة بشكلٍ مدروس؛ لذا أطلقت مبادرة السعودية الخضراء عام 2021م؛ لحماية البيئة، وتحويل الطاقة وبرامج الاستدامة في المملكة لتحقيق أهدافها من خلال:
- تقليل الانبعاثات الكربونية بمقدار 278 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030م
- زراعة 10 مليارات شجرة في جميع أنحاء المملكة خلال العقود القادمة، بما يعادل إعادة تأهيل 40 مليون هكتار من الأراضي
- حماية 30% من المناطق البرية والبحرية في المملكة بحلول عام 2030م
خدمات الوزارة الإلكترونية
أنظمة متعلقة بالطاقة
روابط مهمة
جهات ذات علاقة
التعليقات والاقتراحات
لأي استفسارات أو ملاحظات، يرجى ملء المعلومات المطلوبة.
تحميل...