تكامل التقنيات
مشاركة الصفحة
البنية التحتية
تتمتع المملكة ببنية تحتية رقمية متينة تساعد على تسريع التحوّل الرقمي، إذ مكّنت المملكة من مواجهة الأزمات الخطيرة في القطاعين العام والخاص، مما يضمن استمرارية الأعمال والعمليات التعليمية واحتياجات المواطنين ومتطلبات الحياة اليومية للمقيمين. وقد وصلت المملكة إلى مرتبة جعلتها ضمن أعلى عشر دول متقدّمة في العالم بفضل إطارها الرقمي القوي، وعكفت على تحسين جودة الخدمات الرقمية للمستفيدين من خلال شراكتها مع القطاع الخاص، وهدفت هذه الشراكة إلى مد تغطية شبكة الألياف الضوئية إلى ما يزيد على 3.5 مليون منزل على مستوى المملكة، وتعزيز حركة الإنترنت خلال الجائحة بنسبة 30%، ومضاعفة حركة الإنترنت بفضل مبادرة مقسم الإنترنت السعودي (SAIX)، وزيادة سرعة الإنترنت من 9 ميجابايت عام 2017 إلى 109 ميجابايت عام 2020، واستكمال توسعة نظام التغطية الداخلية في المسجد الحرام.
تصدّرت المملكة دول مجموعة العشرين في القدرات الرقمية بفضل الدعم الحكومي الشامل للتحوّل الرقمي ضمن رؤية المملكة 2030، ومدّت المملكة جميع سكانها بخدمات الاتصالات الأساسية، وتغطية ما يزيد على 576,000 منزل في المناطق النائية بخدمة الإنترنت ذات النطاق العريض.
سياسات الحكومة الإلكترونية والحكومة المتنقلة
أصبحت حاليًا استراتيجية الحكومة الرقمية وتنفيذها ضمن إنترنت الأشياء، وتقدّم الحكومة المتنقلة مزايا للمواطنين والحكومة عن طريق خفض التكاليف وتعزيز الخدمات وزيادة مستوى الكفاءة والفعالية وتقليل زمن تقديم الخدمة وتشغيلها، تحفظ الحكومة المتنقلة الاستراتيجية الموضوعية الملائمة لتحقيق الأهداف المتمثلة في سلاسة توفير الخدمات في أي وقت وأي مكان تتوفر فيه خدمة الإنترنت. وقد أقرّت حكومة المملكة الحكومة المتنقلة باعتبارها إحدى أولوياتها، ليس على مستوى جميع الوكالات الحكومية فقط، بل على مستوى المجتمع ككل. ويهدف هذا البحث إلى تقديم نظرة عامة على حجم الحكومة المتنقلة ومدى نجاحها في المملكة، وتركّز الدراسة تحديدًا على العوامل المؤثرة على استفادة المواطنين من خدمات الحكومة المتنقلة، ومثال على ذلك، تعاملت وزارة الصحة السعودية مع خدمات وتطبيقات الحكومة المتنقلة بقدر كبير من الأهمية، وجرى تقديم خدمات أخرى للحكومة المتنقلة. كما تتّسم التقنيات المتنقلة بالمرونة الكبيرة، وتؤثر البرمجيات والتقنيات المستخدمة في التطبيقات والاتصالات المتنقلة تأثيرًا كبيرًا على التحوّل الرقمي في الخدمات المتنقلة. ويجري أيضًا تكليف الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي بالبيانات في إطار عملية تطوير نجاح المملكة في تطوير الخدمات الرقمية، وتضع السياسات الأساسية توقعًا بشأن مدى تقدم تلك التقنيات، ومن ثم تتبنى السياسات وخطط الطريق المناسبة لإجراء تلك التطويرات. وتعدّ نظم قواعد البيانات الخلفية وأنظمة دعم المواطن والخدمات الحكومية الإلكترونية من المقومات الأساسية لتقنيات الحكومة المتنقلة، ولكن المستخدمين لم يكونوا راضين عن جودة الخدمة أو سرعتها، ولهذا تعدّ السرعة والمرونة من العوامل الضرورية للوصول إلى تقنيات الأمان والحماية التي قد تحول دون حدوث تلك المعوقات.
قناة التكامل الحكومية
تُعد البنية التحتية للتقنيات والشبكات بمثابة القاعدة الأساسية التي يقوم عليها أي تقدّم نحو الحوكمة الإلكترونية والتحوّل الرقمي. ويتطلب التحوّل الرقمي باستمرار وجود قنوات اتصال أكثر كفاءة وفعالية ومنصّة مناسبة وآمنة لإدارتها، فضلًا عن منصات إدارة البيانات، سواء كانت مراكز بيانات أو بيانات ضخمة أو غير ذلك. وتُعدّ سحابة البيانات من المقومات الأساسية كذلك، في البنية التحتية التي تمثّل الركيزة التي يقوم عليها استخدام الحكومة والقطاع الخاص والمستهلك للخدمات الرقمية، وتحقّق أيضًا المملكة المزيد من النجاحات في جذب كبار مقدّمي خدمات الحوسبة السحابية حول العالم.
تعدّ قناة التكامل الحكومية ركيزة أساسية لهذه البنية التحتية لأهميتها في تأمين مشاريع البنية التحتية الوطنية المتكاملة، والتي تولى برنامج يسّر تنفيذها وإدارتها في البداية ثم انتقلت إلى الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، ويتمثّل الهدف منها في تفعيل التبادل الآمن للبيانات بين الوكالات الحكومية المصرح لها استخدام البينات لتقدم بدقة وفعالية. وتقدّم المملكة حاليًا ما يزيد على 6 آلاف خدمة حكومية إلكترونية، وتسجّل 3 مليارات تعامل رقمي سنويًا، ما كان سببًا في تزايد الطلب على مراكز البيانات باعتبارها البنية التحتية الأساسية للاقتصاد الرقمي. وقد ساعد التحوّل الرقمي على تضافر الجهود على مستوى الحكومة لتحقيق الأساس الوطني والبنية التحتية التي تتيح هذا النمو في مجال التحوّل الرقمي.
تؤدي نماذج الشراكات دورًا بالغًا في ضمان إنشاء المرافق اللازمة التي تتّسم بالحداثة والتطور التقني والاستدامة العالية بالسرعة المطلوبة، ويعدّ تصميم مراكز البيانات وتأسيسها وتشغيلها من الأعمال المعقّدة التي تتطلب خبرة متخصّصة، وحتى العثور على مواقع مناسبة وقريبة من الأماكن التي تكون الخدمات مطلوبة فيها وآمنة وبها وصلات قوية للطاقة وأسلاك الألياف الضوئية تربطها بشبكة الإنترنت العالمية يتطلب خبرة وتخطيطاً بشكل معمّق. ولتنفيذ سحابة البيانات التي تُمثّل الركيزة التي يقوم عليها استخدام الحكومة والقطاع الخاص والمستهلك للخدمات الرقمية، تحقّق المملكة أيضًا المزيد من النجاحات في جذب كبار مقدّمي خدمات الحوسبة السحابية حول العالم. عُقدت شراكة بين سحابة علي بابا ومجموعة الاتصالات السعودية وشركة إي دبليو تي بي آرابيا كابيتال والشركة السعودية للذكاء الاصطناعي (سكاي) والشركة السعودية لتقنية المعلومات (سايت)، حيث تمثّل هذه الشراكة أساسًا قويًا وفعّالًا لدعم التحوّل الرقمي الوطني.
تطبيقات الحوسبة السحابية الحكومية
أطلقت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية عام 2020 سياسة الحوسبة السحابية أولًا، حيث تعمل الحكومة عمومًا على تعزيز استخدام الحوسبة السحابية بطريقة رسمية، إذ تعزّز هذه السياسة العديد من العناصر، بما يشمل النطاق والمحاكاة الافتراضية والمرونة والتكلفة والكفاءة وتوجيه الخدمات والسرعة وغيرها، ثم جُمعت هذه العناصر في خمس خصائص رئيسية، وهي كالتالي:
- الخدمة الذاتية عند الطلب: تقديم إمكانات الحوسبة من طرف واحد، مثل: خادم الوقت والتخزين الشبكي المقدّم من المستخدم النهائي دون الحاجة إلى تدخل بشري مع كل مقدم للخدمة.
- الوصول إلى الشبكة الواسعة: توفّر الإمكانات عبر الشبكة مع إمكانية الوصول من خلال آليات موحّدة تعزّز استخدام المستهلك لمنصات مختلفة (مثل: الهاتف والحاسوب المحمول والمكتبي).
- تجميع الموارد: تجميع موارد الحوسبة لخدمة العديد من المستهلكين باستخدام نموذج تعدد المستخدمين، مع تخصيص موارد مختلفة فعلية وافتراضية وإعادة تخصيصها على أساس الطلب. ثمّة قدر من استقلالية الموقع حيث يستطيع العميل تحديد الموقع على نطاق أوسع (مثل: الدولة أو الإقليم أو مركز البيانات) وليس موقع الموارد المقدّمة بالتحديد، ومن أمثلة الموارد، التخزين والمعالجة والذاكرة والنطاق الترددي للشبكة والأجهزة الافتراضية.
- المرونة السريعة: توفير الإمكانات بسرعة ومرونة لتوسيع نطاق الموارد بشكل شامل، ويكون تلقائيًا في بعض الحالات. فبالنسبة للمستهلك، تكاد تكون الإمكانات المتاحة لتقديمها غير محدودة في كثير من الأحيان ويمكن شراؤها بأي كمية وفي أي وقت.
- الخدمة المحسوبة: تُستخدم الموارد المُحسّنة والخاضعة للتحكم تلقائيًا عن طريق الاستفادة من إمكانية القياس في مستوى معين من التجريد المناسب لنوع الخدمة (مثل: التخزين والمعالجة والنطاق الترددي الحسابات النشطة للمستخدمين). ويُمكن مراقبة استخدام الموارد والتحكم فيه والإبلاغ عنه، مما يحقّق الشفافية لمقدّم الخدمة والمستهلك.
تركّز هذه السياسة تركيزًا واضحًا على أبرز الجهود المبذولة لتوفير طريقة فعّالة لتطبيق تقنية الحوسبة السحابية كتقنية عاملة ومرنة.
مشاريع التقنيات الناشئة
يُتوقّع أن تصبح المملكة رائدة عالميًا في الاقتصاد الرقمي بفضل نشر التقنيات الناشئة بالكامل، مثل: الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبلوك تشين والبيانات الضخمة والروبوتات والتعلّم الآلي والجيل الخامس على مستوى القطاعين العام والخاص. وتعدّ السعودية من أوائل الدول التي استخدمت تقنية البلوك تشين على الصعيد العالمي، إذ بدأت مؤسساتها في تجربة هذه التقنية وأتاحت للشركات الدولية الراغبة في اختبار حلول رقمية جديدة في بيئة "حية" أن تنشرها في المملكة مستقبلًا.
- تقنية البلوك تشين في القطاع المالي: يعدّ البنك المركزي السعودي من أوائل الهيئات الحكومية السعودية والمصارف المركزية التي صرّحت بنشر تقنية البلوك تشين في تحويل الأموال، وفي شهر يونيو عام 2020، أطلق البنك المركزي السعودي المرحلة التجريبية لتقنية البلوك تشين في تحويل الأموال بإيداع جزء من السيولة البالغة 50 مليار ريال سعودي (13.3 مليار دولار أمريكي) التي أعلن سابقًا عن ضخها في القطاع المصرفي. ورغم أن تلك التقنية كانت لا تزال في المرحلة التجريبية، فقد مكّنت البنك المركزي السعودي من تسريع وتيرة جهودها في استطلاع آثار التقنيات الناشئة على القطاع المالي وتقييمها.
- فنتك السعودية: أسس البنك المركزي السعودي فنتك السعودية بالشراكة مع هيئة السوق المالية في أبريل 2018 لتحفيز تطوير قطاع تقنيات الخدمات المالية (التقنية المالية) بالمملكة. ويتمثّل الهدف من تأسيسها في تحويل المملكة إلى مركز للتقنيات المالية المبتكرة يتمتع بمنظومة ناجحة وجديرة بالثقة، وذلك من خلال دعم تطوير البنية التحتية اللازمة لنمو قطاع التقنية المالية وبناء القدرات والمواهب اللازمة لشركات التقنية المالية ودعم رواد الأعمال في هذا المجال بكل مرحلة من مراحل التطوير.
- تقنية البلوك تشين في قطاع التجارة عبر الحدود: تعكف هيئة الجمارك السعودية، باعتبارها أبرز الجهات الفاعلة في قطاع التجارة والخدمات اللوجستية، على اختبار تطبيق تقنية البلوك تشين لاستحداث حل حقيقي للمنظومة المفكّكة للأعمال من نظير إلى نظير وحل المشكلات المعقّدة، مثل: التحديات المتعلقة بالمنصّات والأعمال والتشغيل البيني للبيانات واستحداث الحلول.
- أشرفت الجمارك السعودية بالتعاون مع شريكها التقني (تبادل) على ربط منصّة فسح بمنصّة TradeLens في ديسمبر 2018، وهو حلّ للشحن العالمي المدعوم بتقنية البلوك تشين طوّرته شركتي "ميرسك" و"آي بي إم". وتشكّل فسح منصّة سعودية تربط جميع جهات القطاعين الحكومي والخاص المشاركين في التجارة عبر الحدود، حيث يهدف البرنامج التجريبي إلى ربط منصّة فسح بمنصّة TradeLens فيما يتعلق بخدمات محدّدة لضمان ثباتها وإمكانية تتبعها وتقليل النزاعات وخضوعها للتدقيق والامتثال. ومن خلال تبني الجمارك السعودية لتقنية البلوك تشين، فإنها تهدف إلى أن تكون رائدة في المنطقة من حيث تقديم خدمات جمركية استثنائية من شأنها أن تجعل المملكة مركزًا عالميًا في الخدمات اللوجستية، وكانت أول شحنة باستخدام تقنية البلوك تشين من ميناء الملك عبد العزيز في الدمام إلى ميناء روتردام بتاريخ 13 مايو 2019.
- البنية التحتية لضمان العملات المشفرة: عبارة عن بروتوكول يعمل كوسيط في التعاملات بين جميع أنواع السجلات، كالموزعة والتقليدية والمركزية، حيث يسمح للجهة بإجراء تعامل لقيمة ما مع جهة أخرى دون الحاجة لطرف ثالث بينهما مع ضمان احترام كلا الطرفين للاتفاقية. وهي بنية تحتية تعمل كوسيط في التعاملات بين جميع أنواع السجلات والبدائل الموزعة والتقليدية والمركزية، توفّر طبقة عليا من نظام ضمان العملات المشفرة يسمح بتحويل الأموال بين السجلات بمساعدة وسطاء أو "روابط"، وتعمل على تسهيل تحويل الأموال بين السجلات، حيث تؤدي الوظيفة نفسها التي تؤديها الشركات اليوم مع صنّاع السوق عند تبادل العملات لأغراض الأعمال، مما يسمح للجهة بإجراء تعامل لقيمة ما بأمان مع جهة أخرى مباشرةً، دون الحاجة لطرف ثالث بينهما مع ضمان احترام كلا الطرفين للاتفاقية.
البيئة التنظيمية التجريبية
أنشأت العديد من الهيئات الحكومية بالمملكة بيئات اختبار تنظيمية لاستخدام التقنيات الرقمية، وذلك بغرض السماح للشركات الناشئة والمبتكرين بإجراء تجارب حية في بيئة رقابية تحت إشراف جهة تنظيمية، ومن هذه المبادرات ما يلي:
- صمّم البنك المركزي السعودي بيئة اختبار تنظيمية ترحّب بالشركات المحلية والدولية الراغبة في اختبار الحلول الرقمية الجديدة في بيئة اختبار "حية" بغرض نشرها في المملكة مستقبلًا، والهدف من ذلك هو معرفة أثر التقنيات الجديدة في القطاع المالي السعودي والمساعدة في تحويل السوق السعودية إلى مركز مالي ذكي.
- أُطلقت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية بيئة اختبار تنظيمية لتطبيقات التوصيل، وجاءت المبادرة ضمن مهمة الهيئة لتنظيم القطاع البريدي والإشراف عليه، ويشمل ذلك ترخيص تطبيقات التوصيل العاملة بالمملكة وتنظيمها. ويتمثّل الهدف من تصميم بيئة الاختبار التنظيمية تحديدًا في دعم نمو منظومة تطبيقات التوصيل السعودية وتمكينها واستدامتها ليستفيد منها جميع أصحاب المصلحة في القطاع، بما يشمل المستهلكين والمنتجين وسائقي التوصيل، كما تهدف المبادرة إلى تقليل الوقت المستغرق للتسويق للتطبيقات، وربما خفض تكلفة توصيل الخدمات، بالإضافة إلى تمكين مصمّمي التطبيقات من اختبار المُنتجات والخدمات المبتكرة في بيئة خاضعة للرقابة، وبذلك ومن خلال توفير فرص أفضل للحصول على تمويل، ستساهم هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في تطوير منظومة تشجع على الابتكار.
- في نوفمبر 2021، أطلقت هيئة الحكومة الرقمية مبادرة بيئة الاختبار التنظيمية للشركات التقنية الحكومية لإيجاد حلول تنظيمية في مجال المنصات والخدمات الرقمية، وتهدف المبادرة إلى تنظيم وتعزيز الخدمات الحكومية الرقمية بالمملكة ووضع اللوائح اللازمة لتحسين بيئة الأعمال، إضافة إلى التصدي للتحديات التي تواجه الشركات والمؤسسات فيما يتعلق بالخدمات الحكومية الرقمية وتحسين تجربة المستفيد.
أدوات الاستشراف
أعدت العديد من الوكالات الحكومية مبادرات ومنصات بغرض استطلاع إمكانات التقنيات الجديدة وحدودها وتأثيرها في مستقبل الحكومة الرقمية والاقتصاد الرقمي والمجتمع ككل، ومن هذه المبادرات ما يلي:
- تعدّ منصّة استشراف الذراع التحليلية لمركز المعلومات الوطني، إذ يُمكّن صنّاع القرار ومسؤولو الحكومة من الاستفادة من علوم البيانات في تحفيز عملية اتخاذ قرارات واقعية. وتضم استشراف فريق من نخبة المتخصّصين في مجالات متعددة، وتتمثّل مهمتهم في تطبيق التحليلات المتقدّمة وتقنية الذكاء الاصطناعي على البيانات المركزية الضخمة في بنك البيانات لوضع رؤى تجارية ذات قيمة ومشاركة الأخبار المتعلقة بالمجال.
- منصّة الأداء الدولي هي منصّة تفاعلية تتيح متابعة ما يزيد على 500 مؤشر من مؤشرات الأداء الرئيسية صُنفت حسب 12 محورًا أساسيًا، بدءًا من التعليم والطاقة، ووصولًا إلى المجتمع والصناعة، وقد أنشأ المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة "أداء" هذه المنصّة بهدف تجميع البيانات عرضها بشكل مرئي بعد استخلاصها من العديد من المصادر العالمية الموثوقة، مثل: البنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وتعدّ منصّة الأداء الدولي فريدة من نوعها حيث تتميّز بأنها سهلة الاستخدام وموثوقة وملهمة.
- برنامج رادار GovTech في سبيل تمكين الموارد الحكومية لتسريع تبني التقنيات الجديدة والحلول المبتكرة من أجل تشكيل مستقبل الحوكمة، يقدّم رادار GovTech لمحة عن الرؤى والخدمات البحثية التي ستُتاح للجهات الحكومية بهدف مساعدتها في الإجراءات المتعلقة باستطلاع التقنيات المستقبلية، وتحديد التقنيات لحالات الاستخدام المحتملة والحلول المستقبلية. وتضم أداة تصوير البيانات الحالية 106 تقنيات جرى تقييمها حسب مؤشر الجاهزية التقنية التابع لوكالة "ناسا" لتحديد مستوى التطور التقني من المستوى الأول (أدنى مستوى جاهزية تقنية) حتى المستوى التاسع (إقرار التقنية ودمجها في الأنظمة الجديدة)، وبالتالي يتمثّل الغرض من جميع تقنيات هذا المشروع في أن تكون مرجعًا للمقارنة للنسخ المستقبلية من الحوكمة الرقمية. خضعت جميع التقنيات للتحليل وفقًا لأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لتعزيز العلاقة بين التطورات التقنية والممارسات المستدامة. وقد جاء تحديد جميع التقنيات التابعة للبرنامج حسب تصنيفها، بدءًا من البرمجيات والأجهزة والأنظمة والمواد إلى نماذج الأعمال والسياسات. وأخيرًا، جُمعت تلك التقنيات في سبع مجموعات متجانسة تحتوي على مقالات توضّح أهم الآثار التقنية على القطاعات الحكومية الرئيسية، ومنها الرعاية الصحية والتعليم والتدريب والتنقل في المناطق الحضرية والمدن الذكية والسفر والسياحة والثقافة والتنمية الاجتماعية والعدالة والطاقة والموارد الطبيعية والتجارة والتمويل والاقتصاد.
العوامل الدافعة للتحوّل نحو الحكومة الذكية
توفُّر بعض الظروف والموارد والإنجازات لا يعدّ أمرًا داعمًا لنجاح التحوّل نحو الحكومة الذكية فقط، بل يُعدّ ضروريًا وحتميًا بطبيعته. فعند التخطيط للنمو في التحوّل الرقمي وتنفيذه والحفاظ عليه في المقام الأول، ينبغي توجيه عناية خاصة بالعوامل والاعتبارات الدافعة للتحوّل نحو الحكومة الذكية، حيث تعتبر هذه العناية الخاصة سياسة تشغيل وليست طريقة لتنفيذ المشاريع، وفي إطارها يأتي العمل على تحديد عوامل التمكين الأساسية وتعزيزها. كما ترى الحكومة أن البيانات مهمة بل وتعدّ جوهر أي تطوير نحو التحوّل إلى حكومة ذكية، وهكذا تكون الشواغل المتعلقة بالبيانات دافعة لعملية التحوّل:
- لا يخلو التحوّل الرقمي من مسألة الأمن، ولهذا ثمّة تعليمات مستمرة لحماية المصالح الحكومية وتأمينها وتعزيز الثقة.
- تعدّ الخصوصية نظيرًا للأمن، وهي معنية بضمان حماية البيانات الشخصية وتأمينها وتُستخدم وفق قواعد السلوك في كل استخدام رقمي.
- عند تسجيل البيانات وتحليلها يُمكن استخدامها بأمان لتحديث تصميم الخدمات والسياسات المتعلقة بها.
- تُمثّل الآليات السليمة للحوكمة المحرّك الرئيسي للمساءلة وضمان تنفيذ الاستراتيجية بشكل متّسق والوقت المناسب.
بيئات التطوير السريع Agile
تُعرف بيئات التطوير السريع بأنها البيئات التي تتّسم فيها إمكانية التشغيل بسرعة الحركة وسهولة الإتقان. ونظرًا للتطوير السريع للتقنيات وسرعة حركتها، فإن المطلب الرئيسي لنجاح التحوّل الرقمي والذي لا يمكن الاستغناء عنه هو أن يتطور سريعًا. وقد عملت هيئة الحكومة الرقمية على دمج مبدأ التطوير السريع في شكل التقييم والتحسين المستمر للمنهجية وضرورة الالتزام بتطوير تقنيات جديدة. ويُتوقع إجراء تقييم مستمر للموارد البشرية وتقديم خطط للأفكار الجديدة، بما يشمل فرص تكييف الأدوات الجديدة اللازمة لتحقيق التحوّل الرقمي في بيئة رقمية دائمة التطوير السريع. فعند التخطيط لاستراتيجيات هيئة الحكومة الرقمية جرى مراعاة الشواغل الاستراتيجية جيدًا، والتي تشمل المفاهيم الأساسية للتطوير السريع:
- التركيز على الأفراد والتفاعلات عوضا عن العمليات والأدوات
- تعاون المواطنين عوضا عن التفاوض على العقود
- الاستجابة للتغيير عوضا عن اتباع الخطط
سياسات مواقع التواصل الاجتماعي
في إطار التحوّل الرقمي بالمملكة، لا شك في أن التواصل الاجتماعي يتطور بسرعة كبيرة وبأشكال ومنهجيات مختلفة، ويمثّل هذا التغيير تحديًا لصُناع السياسات، ولكنه أيضًا يمنح فرصة للمواطنين للحضور والمشاركة إلكترونيًا. كما تمثّل التقنيات والأدوات الجديدة التي يجري تطويرها لمنصات التوصل الاجتماعي خطرًا، غير أن الاستفادة من تلك الإمكانات الممكّنة رقميًا يتطلب من صنّاع السياسات اتخاذ إجراءات أكثر سرعة وتوجيهًا، بتعبير آخر، يتطلب التطوير السريع. ولا يقتصر التطوير السريع على الأجهزة الجديدة وبرمجيات التطبيقات فقط، بل يمتد ليشمل استخدام البيانات والتحليلات والوصول إلى الفرص المتاحة أو التوصل إلى حلول للمشكلات واستخدام الاختبارات وتقييم النتائج وسرعة الإصدار. وتتمثّل ميزة التطوير السريع في إمكانية إدارة مئات الحملات والعديد من الأفكار في الوقت نفسه أسبوعيًا. في حين سيؤدي اكتساب سمات المؤسسات التي تتّبع نموذج التطوير السريع غالبًا إلى تمكين القطاع الحكومي من التكيّف مع المتغيّرات وتوفير خدمات ذات قيمة للمواطنين. ويُمثّل التكيّف السريع مع احتياجات المواطنين وتوفير حلول لمختلف مشكلاتهم وتشكيل الحاجات العامة على المدى الطويل أولويات بالنسبة للجهات الحكومية. ثمّة اتفاق كبير على أن منصات التواصل الاجتماعي تُمثل وسائط ديناميكية، ومن المعروف أن التقنيات متغيّرة في هذا الصدد، وبالتالي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام لتطويرها بحيث يكون التركيز ليس فقط على استخدام تلك التقنيات، بل استخدامها بفعالية. وتضع استراتيجية الابتكار التقنيات الرقمية ضمن أهم القطاعات الوطنية السبعة التي تحظى بالأولوية،
يأتي التحوّل الرقمي في المملكة ضمن أهم أربع أولويات في برنامج التحوّل الوطني، ويعدّ التواصل الاجتماعي من أهم الأدوات التقنية سريعة التطور، ولهذا فهي تشكّل عاملًا محوريًا في عملية التحوّل الرقمي. كما هناك توجّهات أخرى شائعة وحاضرة بقوة في التحوّل الرقمي بالمملكة، بحسب رأي الخبراء غير الحكوميين عن هذا التقدّم المُحرز.
التعليقات والاقتراحات
لأي استفسارات أو ملاحظات، يرجى ملء المعلومات المطلوبة.
تحميل...