السياسات والاستراتيجيات الأخرى
مشاركة الصفحة
سياسة الحوسبة السحابية أولًا
تعدّ السياسة الحكومية التي يُشار إليها باسم "سياسة الحوسبة السحابية أولًا" للمملكة العربية السعودية سياسة تغطي الجهات الحكومية التي جرى العمل على وضعها لتسريع عملية اعتماد خدمات الحوسبة السحابية من خلال توجيه هذه الجهات للنظر في خيارات الحوسبة عند اتخاذ قرارات استثمار جديدة في مجال تقنية المعلومات. ويُشجّع القطاع الخاص على اتّباع الإجراء آنف الذكر ووضع سياسة حوسبة سحابية أولًا داخليًا. وقد وضعت هذه السياسة بما يتّفق مع الركائز الرئيسية لرؤية المملكة 2030 الطموحة. وبذلك تلبي السياسة احتياجات استراتيجية مركز المعلومات الوطني، الجهة التي تمثّل مقدّم الخدمات السحابية الرئيسي فيما يتعلق بالبيانات ذات الصلة بالحكومة، إذ تعدّ المملكة أحد البلدان الرائدة في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات في منطقة كبيرة من العالم، بما يشمل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تبوأت المملكة مكانة تؤهلها بتحقيق أقصى استفادة من فرصة الحوسبة السحابية هذه وذلك بأن تصبح واحدة من أفضل خدمات البنية التحتية المتكاملة والمتقدّمة تقنيًا في قطاع الحوسبة السحابية وقطاع تقنية المعلومات والاتصالات عمومًا. وتكمّل هذه الوثيقة لوائح الحوسبة السحابية التي تصدرها أو تعتزم الجهات الحكومية الأخرى إصدارها.
تهدف سياسة الحوسبة السحابية أولًا، وفق التعريف الملازم لها، إلى تحديد وتفعيل عملية انتقال القطاع الحكومي من حلول تقنية المعلومات التقليدية إلى النماذج السحابية. وتتمثّل أهم الأسباب الكامنة وراء اعتماد هذه السياسة في تعزيز الكفاءة بمختلف الطرق، مثل: استخدام الحوسبة السحابية لتجميع الموارد ومشاركتها بين مختلف التطبيقات والجهات، ما يفضي إلى زيادة استخدام الأصول. ولقد لوحظ بكثرة أن انتقال البنية التحتية إلى السحابة يؤدي إلى تحقيق نحو 30% من الوفورات في التكلفة الإجمالية للملكية. بالإضافة إلى ذلك، تمثّل الحوسبة السحابية محفّزًا يمكنه تسريع وتيرة تنفيذ مبادرات دمج مركز البيانات.
توفّر الحوسبة السحابية بيئة أكثر قابلية للتشغيل البيني والنقل فيما يتعلق بالبيانات والنُظم ما قد يُساعد في تحقيق تواصل سلس بين مختلف الجهات، ومن جوانب الأهمية الأخرى لهذه السياسة أنها توفّر أمنًا سيبرانيًا أقوى. وتساعد الحوسبة السحابية، بالإضافة إلى تهيئة بيئة أكثر كفاءة وابتكار ومرونة، على تحسين الأمن السّيبراني العام. وتدرك الحكومة أن موظفي منصات الحوسبة السحابية في الحكومة والحكومة التجارية هم سعوديون مؤهلون، كما وتدرك بأن الاستضافة تحدث داخل المملكة دون إمكانية الوصول إليها عن بعد من خارج المملكة. وتُعتمد سياسة الحوسبة السحابية أولًا في المملكة نظرًا لفوائد الحوسبة السحابية واسعة النطاق، ويتمثّل الغرض من هذه السياسة في تسريع وتيرة انتقال الجهات الحكومية من حلول تقنيات المعلومات التقليدية إلى الحلول السحابية، والتي ستكون بمثابة ركيزة أساسية في دعم التحوّل الرقمي وتحفيزه في المملكة. ويتعين على الجهات المشمولة في نطاق هذه السياسة النظر في خيارات الحوسبة السحابية عند اتخاذ قرارات الاستثمار الجديدة في مجال تقنية المعلومات، لغرض تحقيق الآتي:
- زيادة جودة الخدمة باستخدام حلول أكثر مرونة وابتكار في قطاع الخدمات الحكومية (الخدمات الإلكترونية).
- خفض التكلفة الإجمالية للمملكة وذلك بتعزيز استخدام تقنية المعلومات وتجميع الطلبات والتخلّص من حالات الازدواج في الإنفاق الحكومي على تقنية المعلومات.
- تعزيز قوة الأمن السيبراني عن طريق استخدام منصات معتمدة تستوفي أفضل معايير الأمن السيبراني والاستفادة من خبرة مقدّمي خدمات الحوسبة السحابية في هذا المجال.
- تمكين قابلية التشغيل البيني مع الجهات الأخرى.
تُطبّق هذه السياسة على جميع الجهات الحكومية باستثناء البنك المركزي السعودي والجهات الأخرى المسؤولة في المقام الأول عن الأمن الوطني والدفاع، مثل: وزارة الدفاع، ورئاسة أمن الدولة ووزارة الداخلية والهيئة الوطنية للأمن السيبراني.
سياسة الاقتصاد الرقمي
استثمرت المملكة، في سياق التزامها بتنفيذ رؤية 2030 الطموحة للغاية، الكثير من الأموال لتحقيق هذه الرؤية، بمبلغ يصل إلى أكثر من تريليون دولار أمريكي. ولقد تحقّقت بالفعل إنجازات مهمة نحو تحقيق طموحها في تنويع اقتصادها مع إدخال مجموعة من الإصلاحات الاجتماعية، إذ تعدّ رؤية المملكة لزيادة الاقتصاد الرقمي حقيقة واقعة ومتزايدة بصورة دائمة. بالإضافة إلى تسريع أبرز التوجّهات الرقمية في المنطقة، تحتل المملكة مكانة فريدة تُمكّنها من اتّخاذ خطوات جريئة سعيًا منها وراء السيادة الرقمية للتحكّم في تدفق بياناتها الخاصة. فلطالما كان سوق الخدمات الرقمية في المملكة السوق الأكبر في المنطقة، حيث يُتوقّع أن يتجاوز 38 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2025. ونظرًا للأهمية الكبيرة للاقتصاد الرقمي في التحوّل الرقمي الوطني، اعتمدت وحدة التحوّل الرقمي الوطنية التابعة لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات سياسة معتمدة لأساس اقتصاد رقمي في إطار خطط التحوّل الرقمي، ويتمثّل الغرض من هذه السياسة في تطوير الاقتصاد الرقمي للمملكة، حيث تحدّد السياسة مبادئ توجيهية للجهات الحكومية من أجل تعزيز الاقتصاد الرقمي عن طريق تخصّصاتها ومهامها الرئيسية، وذلك بهدف تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وإيجاد مزايا تنافسية للمملكة والمحافظة عليها. كما وتعمل هذه السياسة على اطلاع القطاعين العام والخاص والمجتمع الدولي بالنهج الذي تتبناه المملكة لتنمية اقتصاد رقمي قوي وحديث وفعّال. وتحدّد السياسة مبادئ توجيهية للجهات الحكومية للاستفادة من الاقتصاد الرقمي عن طريق المهام الرئيسية لكل منها المتمثّلة في تحفيز التنوّع والاستدامة في الاقتصاد وإيجاد مزايا أكثر تنافسية للمملكة.
وتشتمل المبادئ الأساسية لهذه السياسة على ما يلي:
- الوصول (البنية التحتية الرقمية والبيانات والمنصات): تُتيح البنية التحتية الرقمية إمكانية وصول عالي الجودة إلى الإنترنت لجميع قطاعات المجتمع وشرائحه في المملكة بأسعار معقولة وبطريقة يمكن الاعتماد عليها، فضلًا عن أعلى مستوى من الأمن والخصوصية. وتمثّل البيانات ركيزة حيوية للاقتصاد الرقمي تُتيح حلول مبتكرة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية، حيث تعدّ المنصات الرقمية الآخذة في الظهور مهمة للغاية ويُمكن أن تعتمدها "الحكومة الذكية" للاستفادة من البيانات والتقنيات الناشئة لإنشاء منصات تركّز على المستخدم وتقديم الخدمات للأفراد والمؤسسات من القطاعين العام والخاص، ما يزيد من كفاءة وسهولة الوصول للجميع.
- اعتماد التقنيات واستخدامها: تدعم المملكة اعتماد التقنيات الرقمية لزيادة إنتاجية الاعمال وقدرتها التنافسية.
- الابتكار: تدعم المملكة اعتماد السياسات ونماذج الحوكمة المناسبة، فضلًا عن البحوث العلمية في جميع مجالات التقنية، لتعزيز التحوّل الرقمي والمساهمة في تنمية الاقتصاد الرقمي.
- رأس المال البشري: ينبغي توجيه السياسة نحو استحداث فرص عمل قيّمة ومنتجة عن طريق الاقتصاد الرقمي مع تعزيز التدريب وتكوين الخبرات والقدرات لفرص العمل هذه.
- الرخاء والشمول الاجتماعي: تعتمد المملكة سياسات تهدف إلى تحسين المدن السعودية وتطويرها وتمكينها بتقنيات رقمية من أجل تحقيق الرخاء الاجتماعي وتحسين مستوى المعيشة، بما يشمل التعليم والصحة للجميع في المناطق الريفية، للمحرومين من الشمول الاجتماعي عمومًا.
الإطار التنظيمي لإنترنت الأشياء
يُناط بهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، استنادًا إلى دورها في تمكين تقنيات الاتصالات والمعلومات وتمكين استخدامات إنترنت الأشياء في المملكة، مهمة العمل على تحقيق الهدف المتمثّل في أن تتبوأ المملكة مكانة رائدة في تطوير خدمات إنترنت الأشياء. ووفقًا لهذه المهمة الرئيسية، وُضع الإطار تنظيمي لإنترنت الأشياء من أجل تنظيم جميع خدمات إنترنت الأشياء وحالات استخدامه، وقد صيغ مشروع هذه اللائحة التنظيمية ويخضع للدراسة. إذ ينظّم الإطار خدمات إنترنت الأشياء عن طريق شبكات متنقلة وثابتة يوفّرها مقدّمو الخدمات المرخّص لهم من هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية. كما يشدّد الإطار على مسألة استيفاء متطلبات أمن البيانات وخصوصيتها وحمايتها، فضلًا عن المواصفات الفنية المحدّدة حسب الترقيم (RI114)، التي تتوفّر في الموقع الإلكتروني لهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية. ولا بد أن تكون معدّات إنترنت الأشياء مطابقة للمواصفات الفنية التي نشرتها هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية فيما يتعلق بالراديوية والتوافق الكهرومغناطيسي والسلامة، وأن تشترط أن ينظر المستخدم ومقدّم الخدمات في قابلية التشغيل البيني بين شبكات إنترنت الأشياء ومعدّاتها. كما يقترح الإطار معرّفات إنترنت أشياء، بالإضافة إلى أرقام بروتوكولات الإنترنت، مثل: معمارية الكائنات الرقمية. وسيُخصّص لإنترنت الأشياء أرقامًا من نطاق الترقيم من آلة إلى أخرى وفق خطة الترقيم الوطنية. وفيما يتعلق بعناوين بروتوكول الإنترنت، يُوصى بشدّة باستخدام IPv6. أما فيما يتعلق بإدارة البيانات، فينبغي أن تكون استضافة جميع الخوادم المستخدمة في تقديم خدمات إنترنت الأشياء وتخزين جميع البيانات داخل المملكة. وينبغي أن يمتثل مقدّمو الخدمات أيضًا لجميع ما يُنشر من أنظمة ولوائح ومتطلبات حالية أو مستقبلية صادرة عن هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية أو هيئات أخرى في المملكة معنية بإدارة البيانات، بما يشمل أمن بيانات مستخدمي إنترنت الأشياء وخصوصيتها وحمايتها.
سياسة الخدمة الشاملة
تعتبر حكومة المملكة العربية السعودية إتاحة الخدمات الهاتفية الصوتية وخدمات الإنترنت لجميع فئات المجتمع عنصرًا أساسيًا في استراتيجيتها التنموية، ويعدّ قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات قوة داعمة للاقتصاد بصفة عامة ومساهمًا في التنمية الاجتماعية والثقافية والوطنية. وعلى الرغم من إحراز تقدّم مهم في تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، إلا أنه ينبغي بذل المزيد من الجهود لجني فوائد الاتصالات وتقنية المعلومات لجميع سكان المملكة. ولتحقيق ذلك الغرض، اعتمدت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات سياسة الخدمة الشاملة وحق الاستخدام الشامل بتاريخ 17/ 06/ 2006. وتبيّن السياسة الأسس والمبادئ والشروط المرتبطة بتقديم الخدمة الشاملة وحق الاستخدام الشامل في المملكة. وتوجّه السياسة هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات لإصدار قرار لإنشاء صندوق الخدمة الشاملة. تبعًا لذلك، صدر القرار رقم: 165/1428 بتاريخ 04/06/2007، ويحدّد القرار الطابع القانوني والإجرائي لصندوق الخدمة الشاملة وغيره من المسائل الفرعية الضرورية، وتعزّز الآلية عملية تقديم عطاءات منصفة للجهات التي تلقت دعوة لمشروع صندوق الخدمة الشاملة ذي الصلة، إذ يركّز صندوق الخدمة الشاملة حصرًا على تمويل الشبكات أو الخدمات الجديدة لتقديم الخدمات الشاملة وحق الاستخدام للمناطق الجغرافية التي تقع في مواقع غير مربحة تجاريًا ومحرومة من الخدمات. فلقد موّلت الحكومة مشاريع صندوق الخدمة الشاملة منذ بدء عملياته، وبدأ صندوق الخدمة الشاملة بإعداد خططه التشغيلية الاستراتيجية والسنوية، بما يشمل البرامج والمشاريع المزمع تنفيذها لتقديم الخدمات الصوتية وخدمات الإنترنت. وكان التشغيل الرسمي لصندوق الخدمة الشاملة عام 2010 عند اعتماد الخطة التشغيلية الأولى، واستمر صندوق الخدمة الشاملة كل عام رهنًا بتوفّر التمويل في إعداد الخطط التشغيلية وتقديم العطاءات وإرساء المشاريع.
استراتيجيات البرمجيات الحكومية الحرة ومفتوحة المصدر
تُعدُّ “البرمجيات الحكومية الحرة ومفتوحة المصدر” إحدى الركائز الأساسية في تسهيل الخدمات وتنظيمها، وفتح مجال التعاون بين مختلف القطاعات الحكومية. ولقد اعتمدت هيئة الحكومة الرقمية (DGA) استراتيجية اعتماد برمجيات المصدر المفتوح في عام 2021 لتسهيل الاستفادة من برمجيات المصدر. فمن خلال الاستراتيجية، سيتم الكشف عن تجارب البلدان المتقدمة النمو في هذا الميدان وقياس تجاربها والتعلم من الواقع الذي ينشأ. بالاضافة إلى الإشارة على الجهود والإنفاق الحكومي على البرمجيات وعلى الاهتمام بأهداف وركائز الاستراتيجية والمبادرات ذات الصلة. للمزيد انقر هنا.
الاستجابة للأزمات وحالات الطوارئ والتعافي
الإطار القانوني
بوابة وطنية لمعالجة الأزمات أو الطوارئ
التعليقات والاقتراحات
لأي استفسارات أو ملاحظات، يرجى ملء المعلومات المطلوبة.
تحميل...