سياسات الحكومة الرقمية
مشاركة الصفحة
تشكّل سياسة الحكومة الرقمية جزءًا من الإطار التنظيمي لأعمال الحكومة الرقمية وتُحدِّد التوجّهات العامة لتمكين التحوّل الرقمي المستدام للقطاع الحكومي على المدى البعيد. وتساعد الجهات الحكومية على وضع خطط استراتيجية متوافقة مع استراتيجية الحكومة الرقمية، وتمكين التنفيذ لتلك الخطط المرسومة بنجاح.
تحدِّد سياسة الحكومة الرقمية التوجّهات العامة لتمكين التحوّل الرقمي المستدام للقطاع الحكومي على المدى البعيد في المملكة، وتساعد الجهات الحكومية على وضع خطط استراتيجية متوافقة مع استراتيجية الحكومة الوطنية الرقمية، وتمكين التنفيذ لتلك الخطط المرسومة بنجاح. وهناك خمس سياسات متخصّصة، مستمدة من سياسة الحكومة الرقمية، وترتبط بركائزها الأربعة الرئيسية لتشمل أبرز المجالات في الحكومة الرقمية، وهي: الحوكمة، وإدارة الخدمات الرقمية، وزيادة مشاركة المستفيدين، وتطوير القدرات البشرية اللازمة، واعتماد التقنيات والمنهجيات الحديثة ذات الصلة لتطوير الخدمات المقدمة، وما إلى ذلك. وتعمل الهيئة على تنفيذ سياسة الحكومة الرقمية من خلال المعايير والضوابط ذات العلاقة والتي تصدرها الهيئة، ومتابعة التزام الجهات الحكومية بموجبها، والعمل مع الجهات الحكومية الأخرى ذات الصلة لضمان المواءمة وتحقيق أهداف هيئة الحكومة الرقمية برفع كفاءة العمل الحكومي وتطويع الاستخدام الأمثل للموارد والاستثمارات التقنية الحكومية والتي بدورها ستساهم في تحقيق رؤية المملكة 2030.
أهداف السياسة
تهدف سياسة الحكومة الرقمية إلى ما يلي:
- إيجاد منظومة حكومية رقمية شاملة تركّز على المستفيد.
- تسهيل التحوّل الرقمي للقطاع الحكومي من خلال تعزيز قدرته المحلية وفاعليته وتحسين استجابته لتلبية احتياجات وأولويات المستفيدين.
- تحديد مجموعة كبيرة من المبادئ والعوامل التمكينية والدافعة، ونماذج الحوكمة اللازمة لتحقيق الأهداف والغايات الاستراتيجية للحكومة الرقمية.
- رفع ترتيب المملكة على المؤشرات الدولية ومؤشر الأمم المتحدة لتطوير الحكومة الإلكترونية.
الركيزة الأولى: المشاركة
تتطلب ركيزة المشاركة وجود ومشاركة كل من الجهات الحكومية، والقطاع غير الربحي، والقطاع الخاص، كمستفيدين وأحد العناصر المهمة في تنفيذ الحكومة الرقمية وأيضًا في تقديم مدخلات وتحليلات قيّمة.
وتشتمل الركيزة على ستة مبادئ رئيسية، وهي:
- الشفافية: على الجهات الحكومية تبني مبدأ الشفافية والمشاركة؛ لزيادة ثقة المستفيدين والجهات الأخرى المعنية من خلال تعزيز المشاركة الفاعلة للمستفيدين والمبنية على التشاور وتبادل المعلومات الأساسية وتعزيز عمليات التطوير المشترك، وتقديم التقنيات الرقمية للتوصل إلى آليات مبتكرة تهدف إلى تعزيز التواصل بين جميع الفئات الفاعلة.
- التعاون: على الجهات الحكومية اعتماد العمل بشكل تعاوني مع الجهات الأخرى الفاعلة من القطاع الحكومي والقطاع غير الربحي والقطاع الخاص من خلال نماذج التفاعل المؤسسية؛ وذلك لتحديد الفجوات والأولويات التي من مهامها وصلاحياتها توفير الخدمات والمعلومات للمستفيدين، وسيسمح ذلك للجهات بتخصيص الموارد البشرية والمالية والتقنية على نحو أكثر كفاءة، وبالتالي سيتمّ الحد من الفجوات الحالية بين العرض (الجهات الحكومة) والطلب (المستفيدين والجهات الأخرى المعنية)، محققًا ذلك الارتقاء برضا المستفيدين عمّا ستقدمه الجهات من خدمات حكومية النتيجة الحتمية لهذه العملية.
- البيانات والخصوصية: على الجهات الحكومية مواءمة تنظيماتها ولوائحها في إدارة البيانات وحمايتها والتنظيمات المعنية بالخصوصية وتنفيذها مسبقًا بما يتوافق مع ما يصدر من الجهات الحكومية ذات الصلة، ودعم مشاركة المستفيدين ببيانات كافية وشاملة، بالإضافة إلى التنظيمات واللوائح ذات العلاقة بالخصوصية التي تحميهم وتحمي بياناتهم ومعلوماتهم.
- إتاحة وتبادل المعلومات: على الجهات الحكومية إتاحة البيانات والمعلومات التي تصنف بأنها عامة وفقًا لسياسات وتنظيمات الجهات الحكومية ذات العلاقة؛ وذلك لضمان توفّر المعرفة لدى المستفيدين بشكل كامل عند التعامل مع خدمات القطاع الحكومي، ووضع تنظيمات وآليات الوصول لتلك المعلومات لتعزيز المشاركة الفاعلة للمستفيدين. بالإضافة إلى وضع سياسات وأنظمة تضمن توفّر المعلومات السرية للمستفيدين المعنيين بها فقط وفق ما يصدر من الجهات ذات الاختصاص.
- إشراك المجتمع المدني: على الجهات الحكومية تبني ثقافة تبادل المعلومات والبيانات وبناء مجتمع طموح متكامل الأركان عبر شراكات فاعلة مع المجتمع المدني في القطاع الخاص والمنظمات غير الربحية؛ وتعزيز العمل المشترك فيما بينهم وضمان الاستجابة الفاعلة والتفاعل مع المستفيدين لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
- الشمولية: على الجهات الحكومية تتبع مبدأ شمولية عمليات المشاركة لتشمل وصول الأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأكثر حاجة إلى مختلف قنوات المعلومات والاتصالات لتمكينهم من المشاركة.
الركيزة الثانية: التحوّل
تشمل ركيزة التحوّل عددًا من عوامل التمكين التي تعمل بدورها على تحفيز عملية تطوير القطاع الحكومي من منطلق نهج الحكومة الرقمية الشاملة، ويكون التركيز الرئيسي على التطوير بمفهومه العام وليس على التقنية بالتحديد، ليشمل العمليات الفنية والإدارية والتنظيمية والتجارية وتتطلب نهجًا متكاملاً للتطوير المؤسسي لضمان تطوير منصات رقمية ومنتجات وخدمات رقمية حكومية عالية الجودة.
وتشتمل الركيزة على أربعة مبادئ رئيسية، وهي:
- التحديث الرقمي: على الجهات الحكومية تطبيق استراتيجيات رقمية ترتكز على سد الفجوات وتبنّي التقنيات الناشئة لتعزيز القدرات الشاملة، وهو أمر يعمل بدوره على تسريع عملية التحوّل الرقمي في مختلف القطاعات وضمان تطوير منصات رقمية ومنتجات وخدمات رقمية حكومية عالية الجودة.
- النموذج التشغيلي المؤسسي: على الجهات الحكومية تطوير وتنفيذ نماذج تشغيلية مؤسسية؛ لتفعيل رحلة تحولها رقميًا بما يخدم المبادرات المرتبطة بالتوجهات الاستراتيجية الوطنية للحكومة الرقمية، وأن تواءم النماذج التشغيلية المؤسسية مع مستويات القدرات والمهارات، والهياكل الإدارية والتنظيمية والتقنيات الرقمية اللازمة التي تحتاجها الجهات الحكومية.
- حوكمة تقنية المعلومات: على الجهات الحكومية أن تعمل على تعزيز حوكمة تقنية المعلومات والمعايير التابعة لها ومواءمتها مع المعايير الدولية على سبيل المثال معايير الآيزو الدولية المعروفة وغيرها، والبدء في تنفيذ البرامج والمشاريع المساعدة للامتثال للمعايير والضوابط التي تصدر من الهيئة بهذا الخصوص.
- الموارد المشتركة: على الجهات الحكومية إعطاء الأولوية لتعزيز الوصول إلى الموارد والقدرات المشتركة للقطاع الحكومي والمتاحة من قبل الجهات المختصة (كمنصة السوق الرقمي الحكومي). بالإضافة إلى تحديد ومعالجة التحديات والفجوات التي تواجهها الجهات المختلفة في هذا الشأن عبر إشراك الجهات الحكومية التي تواجه مثل هذه التحديات لتعزيز المسؤولية والمشاركة.
الركيزة الثالثة: القدرات
تتطلب ركيزتا المشاركة والتحوّل توفّر القدرات الوطنية اللازمة التي يجب أن تحظى بها الجهات الحكومية لتمكنها من الوصول إلى المستفيدين بمختلف قدراتهم لإدارة عمليات التحوّل المعقدة وتنفيذها، ولا تقتصر تلك القدرات على الشق التقني فقط، ولكنها تشمل أيضًا القدرات ذات العلاقة بإدارة التغيير الشامل وعمليات إعادة تصميم الأعمال، وغيرها من القدرات.
وتشتمل الركيزة على ستة مبادئ رئيسية، وهي:
- تمكين المستفيدين: على الجهات الحكومية رفع وعي المستفيدين (الجهات الحكومية) المعنية وتعزيز قدراتهم الرقمية عن طريق عقد ورش عمل توعوية لتلك الجهات وتمكينهم رقميًا عبر منصات المشاركة الموحدة أو الوسائل الأخرى؛ للتعامل بشكل مؤثر وفاعل؛ وإشراكهم في عملية اتخاذ القرار.
- القدرات التقنية: على الجهات الحكومية تعزيز قدراتها التقنية؛ من أجل ضمان سير تنفيذ التوجهات الاستراتيجية للحكومة الرقمية، وأن يتضمن ذلك فهمًا لكيفية تأثير هذه التقنيات الجديدة على القطاع الحكومي، كما يجب أن تتوفّر قوى عاملة تحظى بالتمكين لضمان نجاح عملية التحوّل الرقمي.
- المهارات الرقمية: على الجهات الحكومية تنمية المهارات الرقمية للعاملين فيها ليساهموا في تحقيق التحوّل بالجهة، ووضع مبادرات تستهدف سد الفجوات للمهارات الرقمية المطلوبة في سوق العمل.
- القدرات الإدارية: على الجهات الحكومية تعزيز القدرات الإدارية والتنظيمية لها بحيث يتم الاستثمار في مواردها التقنية بشكل فعّال، إذ تتطلب الكثير من مشاريع الحكومة الرقمية مهارات نوعية في إدارة المشاريع من أجل ضمان التنفيذ الناجح.
- قدرات الأعمال: على الجهات الحكومية تعزيز قدرات الأعمال لديها من خلال تطوير دراسات الجدوى للمبادرات الرقمية المبنية على أفضل الممارسات وتجارب الدول الإقليمية والعالمية.
- القدرات الشاملة: على الجهات الحكومية تعزيز العمل التشاركي الرقمي من خلال خلق التعاون وتحفيز وجود البيئة المتعددة الأطراف لزيادة الكفاءة والفاعلية والقدرة على الاستجابة بطريقة مرنة، وخاصة في أوقات الأزمات.
الركيزة الرابعة: الحوكمة
وأخيرًا، تعمل ركيزة الحوكمة على تيسير كل ما سبق ذكره من خلال ما يلي: أولًا: الإشراف على تطبيق سياسة الحكومة الرقمية من قبل الهيئة وممثليها من المسؤولين المعنيين من خلال المعايير والضوابط التابعة والتي تصدرها الهيئة ومتابعة التزام الجهات الحكومية بموجبها؛ ثانيًا: تشجيع المشاركة بين المستفيدين والجهات المعنية والحكومية؛ ثالثًا: الحفاظ على مستوى عالٍ من التواصل بين مختلف الجهات الحكومية المعنية بعمليات التحوّل؛ رابعًا: ضمان اتساق السياسات عبر القطاع الحكومي وضمان التقسيم الواضح للعمل بين الجهات المتعددة التي تضع السياسات الوطنية؛ خامسًا: ترشيد تكاليف الخدمات الرقمية الحكومية ضمن القطاع الحكومي.
وتشتمل الركيزة على ستة مبادئ رئيسية، وهي:
- الالتزام بالسياسات والمعايير: على الجهات الحكومية الالتزام بالمعايير والضوابط التي تصدرها الهيئة والتقيُّد بالسياسات والتنظيمات الصادرة عن الجهات الحكومية الأخرى، واتبّاع السياسات والمعايير الفنية لنماذج التحوّل الرقمي والخاصة بالمؤشرات الدولية، والتي سيتم متابعة التزام الجهات الحكومية بموجبها، بالإضافة إلى تقديم الاستشارات المطلوبة للمساهمة في رفع مستوى الامتثال.
- تصميم السياسات: على الجهات الحكومية العمل مع الهيئة على تمكين التحوّل الرقمي الشامل للحكومة الرقمية، من خلال مشاركتهم للمقترحات والآراء المتعلقة بالسياسات المختلفة، والتنظيمات والمبادئ الرقمية؛ مما يساعد في تحديد الثغرات وسد الفجوات.
- المسؤولية: على الجهات الحكومية اتبّاع استراتيجية ومبادرات الحكومة الرقمية تحمُّل مسؤولية استمرارية تنفيذها بشكل فعّال، وذلك يشمل امتثال مقدّمي الخدمات الرقمية التام للسياسات والمعايير.
- إشراك أصحاب المصلحة: على الجهات الحكومية إشراك القطاعات والجهات الفاعلة الأخرى كالمجتمع المدني والقطاع الخاص والمنظمات غير الربحية في تنفيذ المبادرات والتوجّهات الاستراتيجية للحكومة الرقمية.
- منتجات الحكومة الرقمية: على الجهات الحكومية الالتزام بالمعايير الخاصة بمنتجات الحكومة الرقمية والعمل بشكل مباشر مع الهيئة للإشراف على تطبيقها بالاشتراك مع الجهات ذات العلاقة.
- تقديم الخدمات: على مقدمي الخدمات (من مطورين، ومشغلين) للجهات الحكومية الالتزام بالأطر التنظيمية والقرارات التي تصدرها الهيئة.
التعليقات والاقتراحات
لأي استفسارات أو ملاحظات، يرجى ملء المعلومات المطلوبة.
تحميل...